Volume 2008, Issue 13, Autumn 2008


الامام نافع مولى ابن عمر – رحمه الله-وحیاته الشخصیة

رمزی عزوری خلیل العکیلی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 1-19

الحمد لله فی البدء والختام والصلاة والسلام على سیدنا محمد سید الانام وعلى آله وأصحابه ومن سار على هدیه واستن بسنته الى یوم الحشر والزحام وبعد : فیعد الامام نافع مولى ابن عمر – رحمه الله تعالى – من أصحاب الروایة المکثرین ، فلا یکاد یخلو باب من أبواب العلم الاو فیه العدید من الروایات وکیف لا وهو راویة الامام الرشید والصحابی الحمید عبد الله بن عمر بن الخطاب – رضی الله عنهما - ومن المعلوم أن ابن عمر من الصحابة السبعة المکثرین للروایة ( والذین هم على الترتیب : أبو هریرة ، عبد الله بن عمر ، انس بن مالک ، عائشة ، عبد الله بن عباس ، جابر بن عبد الله الانصاری ، ابو سعید الخدری – رضی الله عنهم جمیعاً -) 0 لذا تجد للا مام نافع مرویات فی کتاب الایمان ، وکتاب العلم ، وکتاب الوضوء ، وکتاب الغسل ، وکتاب الصلاة ومواقیتها ، وکتاب الزکاة ، وکتاب الحج والعمرة ، وکتاب الصوم والاعتکاف ، وکتاب الجهاد والسیر ، وکتاب المناقب وأحادیث الانبیاء ، وکتاب المغازی والسیر ، وکتاب التفسیر ،وکتاب النکاح والطلاق 000 وغیرها من الکتب والابواب حتى أن أهل العلم لا یجدون باباً من ابواب العلم الاوللامام نافع مرویات فیه ، فقد بلغت مرویاته – على سبیل المثال – فی الکتب الستة ( 1537 ) روایة بالمکرر منها(409 ) فی صحیح البخاری ، و(312 )فی صحیح مسلم ، و (200) فی سنن ابی داود ، و (144 ) فی سنن الترمذی ، و ( 283 ) فی سنن النسائی ، و (189 ) فی سنن ابن ماجه 0 وقد أخذ الامام نافع العلم عن کثیر من الصحابة غیر ابن عمر مثل رافع بن خدیج وابی سعید الخدری وابی هریرة وعائشة وام سلمة – رضی الله عنهم - کما وتتلمذ على یدیه المئات من طلاب العلم ورواد المعرفة أمثال الامام مالک بن انس ومحمد بن سیرین وابن شهاب الزهری ومحمد بن عجلان ومطر الورَاق وابی اسحاق السبیعی وغیرهم کثیر مما یؤکد لنا مکانة هذا الامام الجلیل ومقدار فضله على العلم وأهله ، فقد اتفق الائمة على جلالته وعلو شأنه ورفعة مکانته والامة – کما هو معلوم بالضرورة – لا تجتمع على ضلالة 0 ولما تقدم أجبت أن أقدم لطلاب العلم وقاصدی المعرفة وریقات یسیرة أعرَف بها حیاة الامام نافع مولى ابن عمر رحمه الله تعالى – الشخصیة والعلمیة وقد جعلت هذا البحث على فصلین : الفصل الاول : سیرة الامام نافع الشخصیة ، وقسمتها على خمسة مباحث : المبحث الاول : اسمه ، وکنیته ، ونسبه ، ولقبه المبحث الثانی : ولادته ونشأته المبحث الثالث : زوجته وأولاده المبحث الرابع : صفاته الخلقیة والخُلقیة المبحث الخامس : وفاته الفصل الثانی : سیرة الامام نافع العلمیة ، وقسمتها على ثلاثة مباحث : المبحث الاول : رحلاته المبحث الثانی : طبقته وشیوخه الذین أخذ عنهم وتلامذته الذین أخذوا عنه البحث الثالث : مکانته العلمیة وثناء العلماء علیه 0ومن الله تعالى نسأل التوفیق والسداد والهدى والرشاد وصلى الله على سیدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعین

الإیضاح فی بیان مشروعیة الاستصلاح( المصالح المرسلة )عند الفقهاء والأصولیین

محمد عوید جبر

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 20-31

الحمد لله رب العالمین ، والصلاة على نبینا محمد وعلى آله وصحبه ، وبعد :فإن ما أصاب العالم الیوم من تقدم فی مختلف مجالات الحیاة ، جعله فی توسع وتجدد مما یستدعی وجود أحکام تواکب هذا التقدم والتطور ، والشریعة الإسلامیة شریعة حیة تواکب العصر ، صالحة لکل زمان ومکان ، لا تضیق ذرعاً بما یحدث ویستجد فی الحیاة من أمور وحوادث وهذه الخصیصة الفریدة تسجل لهذه الشریعة التی انفردت بها من بین الشرائع السماویة عن طریق النظر فی کل المشاکل، وإیجاد الحلول لکل جدید وحدیث فی هذه الحیاة .ومن هنا تبرز أهمیة المصالح المرسلة ( الاستصلاح ) .ورب سائل یسأل لماذا شرعت الأحکام ؟ فجمیع الفقهاء متفقون على أن الأحکام التی جاءت بها الشریعة الإسلامیة السمحة ما شرعت إلا لتحقیق المصالح للعباد ، ودرء المفاسد عنهم .وقد دل الاستقراء للأحکام الشرعیة فی جمیع أبوابها وفروعها على انها جاءت لتحقیق المصالح للناس ، وهذه المصالح تتجدد وتتولد بتجدد وتطور مقتضیات الحیاة وشؤون الناس وتطور حالهم .فالمصالح المرسلة الاستصلاح (الاستصلاح) الأخذ به یحتاج إلى المزید من الاحتیاط فی توخی المصلحة وشدة الحذر من غلبة الأهواء ، وهذا مما دفع بعض العلماء إلى عدم الأخذ بها .والواقع أن الأخذ بالمصلحة هو النور الذی أضاء السبیل لفقهاء الإسلام فاستطاعوا أن یجتهدوا على ضوئه وأن یتصرفوا على مقتضاه ، ومن نظر فی تشریع القرآن الکریم للأحکام وجد کثیراً ما یسلک بها مسلک التعلیل الذی یطمئن النفوس بالأحکام ، والذی یوسع الأفق لاستخراج الکثیر من المجهولات ، فهناک عدة أحکام معللة صراحة أو إیماء فی الکتاب والسنة .فالمصلحة : ما یراه القلب بعد فکر وتأمل وطلب لمعرفة وجه الصواب مع المحافظة على مقصود الشرع وهو : دفع المفاسد عنهم وجلب المصالح لهم على أن لا تتصادم هذه المصلحة مع النصوص القطعیة.ومن هذا المنطلق أحببت الکتابة فی هذا الموضوع المهم لا سیما فی عصر التقنیات والتقدم العلمی ، وقسمت البحث على النحو الآتی :المبحث الأول : أقسام المصلحة وتعریفاتها .المبحث الثانی : مشروعیة المصالح المرسلة ( الاستصلاح ) عند الفقهاء .المبحث الثالث : الموازنة بین أقوال الفقهاء والرأی الراجح منها .الخاتمةثبت المصادرسائلاً من الله تعالى السداد والتوفیق إنه نعم المولى ونعم النصیر

مشروعیة الدعاء بعد الصلاة

باسم محمد حسین

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 32-41

فإن الاختلاف فی الأمور الاجتهادیة أمر طبیعی ، وعلى المجتهد تحقیق موضع الاختلاف ، فإن نقل الخلاف فی مسألة لا خلاف فیها خطأ کما أن نقل الوفاق فی موضع الخلاف لا یصح ، فلیس کل تعارض بین قولین یعتبر اختلافا حقیقیاً بینهما ، ولکن للأسف الشدید صرنا نرى الخلاف فی بعض السنن والآداب والهیئات یتحول إلى خلاف فقهی وعقدی بین المسلمین ، ویثیر النزاعات الحادة التی تفرق وحدة الصف الإسلامی من دون أیة فائدة ترجى .ومن المسائل التی أثیر الخلاف حولها مسالة الدعاء بعد الصلاة ، ومسح الوجه بالیدین بعده ، إذ لم یقف الخلاف عند الحدود المألوفة ، بل سمعنا أوصاف لا تلیق بالمسلم تطلق على هذا الفعل ، منها وصفه بالبدعة والضلال .ومن أجل توضیح الأمور ، ووضعها فی موضعها الصحیح ارتأیت الکتابة عن حجیة الدعاء بعد الصلاة ومسح الیدین بالوجه فی بحثی هذا الذی أسمیته ( مشروعیة الدعاء بعد الصلاة ) .وقد اشتمل هذا البحث بعد المقدمة على أربعة مباحث :المَبْحَث الأَوْل : أقوال المعارضین لرفع الیدین بالدعاء .المَبْحَث الثَّانِی : أقوال المجوزین لرفع الیدین بالدعاء .المَبْحَث الثَّالِث : الترجیح بین القولین .المَبْحَث الرَّابِع : الدعاء دبر الصلوات المکتوبة .ثم ختمت بحثی هذا بخاتمة أوجزت فیها أهم النتائج التی توصلت إلیها .سائلاً المولى تعالى أن یعصمنا من الضلال والزلل ، إنه سمیع مجیب .وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ .وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِیمًا .وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاَللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ .

شعر ابن نفاذة السُّلمی (ت601 هجریة )جمعٌ وتوثیق

ولید سامی خلیل السامرائی; صفاء علی حسین

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 42-52

الحمد لله ربِّ العالمین, والصلاةُ والسلام على سیِّد المرسلین محمدٍّ الأمین, وعلى آله وصحبه أجمعین, أما بعد:فقد کَثُر فی العصر العباسی الثانی عددُ الشعراء, وغَزُرَ نتاجهم, وقد عاشوا فی ظل الخلافة ببغداد, أو فی ظلِّ الملوک والأمراء فی الممالیک والدویلات التی قامت آنذاک فی الشرق والغرب.وکانوا من أقوامٍ شتّى وأجناسٍ متباینة تجمعهم اللغة العربیة التی کتبوا ما جادتْ به قرائحهم شعراً( ).وکان للشعراء دورٌ بارزٌ فی تصویر جوانب الحیاة کافةً. وشاعرنا ابن نفادة, کان واحداً منهم, إذ کان شعره شاهداً على العدید من الحوادث المهمة, لاسیما أنَّه ارتبط بمدح قائدٍ عظیمٍ, کان له أثرٌ مهمٌ فی عصره, ألا وهو القائد صلاح الدین الأیوبی . لکنه, أی: ابن نُفادة لم یحظَ بما یستحق, فلم یُذکر فی المصادر إلاّ نادراً, وبشکلٍ موجزٍ؛ لذا قررنا بعد التوکل على اللهِ نشرَ هذا المجموع من الشعر, عسى أن یکون هذا الجَهْد البسیط إضافةً إلى التراث العربی الإسلامی.

الشعر الخمری عصر سیادة قرطبة

صدیق بتال حوران

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 53-63

إن من أولى الرکائز التی یقام علیها أی بحث هو ذلک الإحساس الصادق بأهمیة التوجه نحو دراسته، ولقد کان من أسباب اختیاری لهذا الموضوع جملة أمور، یقف فی مقدمتها ذلک الإحساس الصادق بقیمة الأدب الأندلسی، الذی مثل جانباً مهماً من حیاة هذه الأمة، وإشراقة مضیئة لماضیها المشرِّف؛ لما یحمله بین طیاته من عنفوان هذه الأمة وعراقة حضارتها، التی أطلت بنورها على العالم الغربی بأسره.کما أنّ شعر الخمرة (عصر سیادة قرطبة)، لم یحظ بدراسة مرکزة مستقلة، خلا بعض الإشارات الباهتة والخجولة فی ثنایا المجامیع الشعریة والکتب الأدبیة، إذ لو تصفحنا الکتب المهمة التی وقفت عند أدب هذا العصر التی تناولت اتجاهات الشعر، ککتاب (الأدب الأندلسی: عصر سیادة قرطبة)( )، وکتاب (اتجاهات الشعر الأندلسی إلى نهایة القرن الثالث الهجری)( )، وکتاب (فصول فی الأدب الأندلسی فی القرنین الثانی والثالث للهجرة)( )؛ لما وجدنا ضالتنا، على النقیض تماما من الکتب التی درست اتجاهات الشعر فی العصور التی تلت عصر الخلافة، فنجد مثلا أطروحة (الشعر فی عهد ملوک الطوائف بالأندلس)( )، وکتاب الشعر فی عهد المرابطین والموحدین فی الأندلس)( )، قد أفردا صفحات عدیدة لدراسة الخمرة فی هذه العصور، على الرغم من أن عصر المرابطین هو عصر تکمیم الأفواه، وتسییر النفوس ینسجم والنزعة الدینیة التی تمثل السلطة.لذا وجدت نفسی أسیر رغبتی المتطلعة لإضافة، أحسبها جادة فی میدان الأدب العربی الأندلسی، محاولا تسلیط الضوء على هذا الاتجاه الذی کان سائدا فی عصر سیادة قرطبة، لاسیما أننا نمتلک الکثیر من الشواهد الشعریة.وقد استقام بناء هذه الدراسة على مقدمة وتمهید وثلاثة مباحث، تناولنا فی المبحث الأول: وصف الخمرة وأدواتها، وفی المبحث الثانی: وصف سقاتها وشاربیها، وفی المبحث الثالث: تکلمنا عن المعانی المطروقة فیها والصور التی رسمتها، ثم أعقبت هذه الدراسة قائمة بالمصادر التی اتکأت علیها هذه الدراسة.

الفعل الماضی الواقع حالاًبین علماء العربیة والاستعمال القرآنی

عبد الرزاق علی حسین العک

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 64-80

بسم الله وأفضل الصلاة وأزکى السلام على سیّد الأنام سیّدنا محمّد فخر العالمین ومصباح الظلام، وعلى آله الطاهرین الکرام، وصحبه الشرفاء الأعلام. وبعد: فقد دار الخلاف بین البصریین والکوفیین فی کثیر من مسائل العربیة، اعتماداً على الأصول التی تمسک بها کل فریق ولم یحد عنها عند تقعید اللغة. ومن المعروف عن البصریین الدقة فی اختیار الشواهد التی قعّدوا اللغة على أساسها، فأخذوا بالغالب منها ووضعوا القاعدة على ضوئها، وما خالف القاعدة حملوه على السماع، ولا یقاس علیه، بخلاف الکوفیین الذین قعّدوها على ضوء الشاهد الواحد. ولکن البصریین کانوا یبالغون أحیاناً فی التمسک بالقاعدة حتى ألجأهم ذلک إلى کثرة التأویل، ورَدِّ کثیر من القراءات؛ لذلک نجد قراءات کثیرة لا تنطبق علیها قواعدهم. ومما بالغ فیه البصریون الفعل الماضی الواقع موقع الحال، إذ أوجبوا تقدیر(قد) معه بحجة أنَّ الماضی وقع وانتهى فلا یصلح للحال. ثم ارتبکوا فی تحدید معناها، فمنهم من جعلها لتقریب الماضی من الحال، ومنهم من جعلها للتوقع، ومنهم من جعل التوقع والتقریب متلازمین فیها، وتجاهلوا معناها الرئیس، وهو التحقیق، والذی حاول هذا البحث إثباته مع الماضی الواقع موقع الحال استناداً على القرآن الکریم. وفی الوقت ذاته أجاز الکوفیون وقوع الماضی حالاً على الإطلاق. وقد حاول هذا البحث التوسط بین الفریقین، والاستناد على القرآن الکریم فی تحدید مدى تطابقه مع قواعد الفریقین، معتمداً فی ذلک على آراء النحاة أحیاناً، وعلى ما یبدو لی من معنى الآیة أحیاناً أخرى. وقد توصلت إلى نتائج بیّنّتها فی ختامه. وبعد فإنّی لا أروم بهذا البحث مجرد مخالفة علماء العربیة، أو محاولة التقلیل منهم، فإنَّی استعیذ بالله من ذلک، فلهم من الفضل ما لا نرقى إلى ذرّة منه، وما رمته هو محاولة الوصول إلى حقیقة معنى الفعل الماضی الواقع موقع الحال، وأنا لا أجزم بأنَّ ما وصلت إلیه من نتائج هو الحق، وإنما هو ما بدا لی وارتأیته، فإن کان صواباً فمن عند الله وفضله، وإن کنت قد جانبت الصواب فزلّة نفسی. والحمد لله ربّ العالمین، وصلى الله على سیدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.

مفهوم النداء بین اللغة والقرآن الکریمدراسة فی مدلول الکلمة

قصی محمود خلف

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 81-89

الحمد لله الذی بنعمته تتم الصالحات وبفضله وتوفیقه تدرک الغایات، أقام على جمیع الخلف حجته، وأنزل رحمته کتاباً معجزاً ، بوساطة خیر ملک على خیر نبی لخیر أمة أخرجت للناس ، أمر عباده أن یتلوه حق تلاوته ویتدبروا حقائق عبادته ویتفهموا عجائبه التی لا تزال تسطع بالحق جیلاً بعد جیل.أما بعد:فإن القرآن الکریم هو المعجزة الوحیدة من معجزات الأنبیاء التی شاء الله أن تکون شاهدة على الناس إلى یوم القیامة ، ومن اجل هذا کله کانت لغة القرآن معجزة تتمیز بمیزتین أساسیتین هما : ظاهرة الإشتراک وظاهرة عدم الترادف ، ومن هاتین الظاهرتین تتولد المعانی المتجددة .وبعد ... فقد أدرکت أن الإنسان لا یستطیع إفهام الآخرین وإیصال ما یدور فی خلده الآ بالربط بین المعنى الذی یرید التعبیر عنه ، والعلامات المعبرة عنه. ومن هنا فکرت فی کتابة هذا البحث الذی یتناول معنى من معانی الکلام الآ وهو مفهوم کلمة (( النــــداء)) وما تعنیه من دلالات ومعانی فی اللغة العربیة والقرآن الکریم ، انطلاقاً من فکرة أن المعانی غایة أساسیة یسعى المتکلم للوصول إلیها فی کلامه.ولا أدعی فی بحثی هذا الجدة وانه لم یطرق، بل أقول إن هذا الموضوع مما شغل علماء النحو والبلاغة وألفوا فیه المصنفات الکثیرة ، ولکن حبی للغة القرآن الکریم، وجهل الناس لعباراته دفعتنی لتتبع معانی کلمة (( النــــداء)) فی القرآن الکریم، بعد ما تتبعت معانیها فی اللغة . ومن هنا أستمیح القارئ عذراً وأعترف بأن عملی هذا شیء متواضع ینقصه الکثیر لکن غایة قصدی خدمة القرآن الکریم ولغتنا العربیة ، سیما وأننی قد کتبت بحثی هذا وأنا على فراش المرض ، نتیجة إصابتی بسیارة مفخخة ، ولکن حبی للعلم ورغبتی بعد الانقطاع عن میدان البحث والدراسة دفعنی لکتابة هذا العمل المتواضع.وقد بنیت بحثی هذا على: مقدمة وفصلین، یتضمن الفصل الأول مبحثین یتناول الأول منهما دلالات النداء فی اللغة ودلالات أحرف النداء، أما المبحث الثانی فقد تضمن (( ناصب المنادى ودلالته))، أما الفصل الثانی فقد تناولت فیه مدلول کلمة النداء فی القرآن الکریم، وختمت بحثی بخاتمة أجملت فیها بعض الأمور التی توصلت إلیها فی البحث.وأخیراً سدد الله خطانا جمیعاً على طریق العلم وخدمة القرآن الکریم واللغة العربیة لنحظى برضاء الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمین.

الإجازات فی کتاب الدرر الکامنةلابن حجر العسقلانی / دراسة منهجیة

فاطمة زبار عنیزان

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 90-101

المقدمة عاش ابن حجر العسقلانی فی القرن الثامن الهجری الذی له دوره فی الکتابة التاریخیة ، ومثل أحد مؤرخینا الذین کان لهم أثرهم فی تطویر هذا الاتجاه التاریخی من خلال کتابة (( الدرر الکامنة )) الذی یمثل أحد کتبة المهمة الذی ضمّ فی طیاته عدد من التراجم التی تنوعت والتی لها أثرها فی ابراز اتجاهه المنهجی ، والذی یشکل جانبا مهماً من الموضوع ، ومن خلال هذه التراجم أظهر فی لنا اتجاهاً یصب فی اتجاهین لموضوعٍ واحد وهو الإجازات فی هذا الکتاب إذ تضم اتجاهاً منهجیاً واتجاه الموارد . إذ سار فیه على نهج منوع ودقیق فی معالجة هذا الموضوع فی کتابه إذ کانت له تشعباته ودقة النصوص والروایات التی اوردها فیه .

الأحوال الاقتصادیة فی دولة الأنباط

أحمد حسین أحمد الجمیلی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 102-108

دولة الأنباط من الدول العربیة القدیمة سداها ولحمتها النبط، وهم قوم من العرب کان نشاطهم الرئیس هو التجارة فضلاً عن الرعی والزراعة وقد أحترفوا بعض الصناعات الیدویة. وتکمن عوامل ظهور الأنباط وبسط نفوذهم على المنطقة التی سمیت وعرفت بهم وتکوینهم دولة بعد أن کانوا أعراباً یعیشون عیشةً بسیطة فی أسباب وعوامل اقتصادیة. فقد تمکن هؤلاء الأنباط الأذکیاء من استثمار موقع بلادهم لمرور شرایین التجارة فی أراضیهم ففرضوا الضرائب على التجارة والتجار معًا، کما أسهموا أنفسهم بالتجارة فدرّت هذه الأمور علیهم أموالاً طائلة جعلتهم من الأغنیاء(1).نشأت هذه الدولة قبل المیلاد بمدة طویلة فی المنطقة الشمالیة الغربیة من شبه جزیرة العرب وعرفت بلادهم باسم العربیة الصخریة أو الحجریة (Arabia Petraea) عند الیونان والرومان، وإن الظلام یحیط بحوالی ثلاثة قرون من بدایة تاریخهم إذ إن أخبارهم وصلتنا فی أواخر القرن الرابع قبل المیلاد وتحدیدًا فی سنة 312 ق.م(2).ازدهرت هذه الدولة وتوسعت وتعاظم أمرها حتى تحولت إلى شبه إمبراطوریة حیث امتد نفوذها إلى حدود العراق الغربیة والى شبه جزیرة سیناء بل إلى داخل أراضی مصر شرق نهر النیل والى الأجزاء الشمالیة الغربیة من شبه الجزیرة العربیة واستمرت تمارس نشاطها خلال فترة حکمها التی انتهت سنة 106م على ید الدولة الرومانیة(3).وحضارة الأنباط هی حضارة مرکبة فهی عربیة فی لغتها وآرامیة فی کتابتها وفی دیانتها ومستفیدة من المؤثرات الیونانیة والرومانیة فی جوانب أخرى(4) وقد مارسوا الأنشطة لعلَّ أبرزها النشاط الاقتصادی بمختلف فروعه من زراعة وصناعة وتجارة بریة وبحریة.

ابن الأبار البلنسی الأندلسیومنهجه النقدی

اسراء طارق حمودی الجبوری; کریم عجیل حسین

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 109-120

الحمد لله رب العالمین ،والصلاة والسلام على سیدنا محمد رسول الله،وعلى أهل بیته وصحابته والتابعین ومن سار على هدیه إلى یوم الدین..وبعد فقد اختلفت مناهج المؤرخین العرب فی الإهتمام بالنقد،فاعتنت به طائفة منهم وأهملته طائفة اخرى.أکثر من الإهتمام به فی المشرق العربی الخطیب البغدادی (ت643هـ) وابن العدیم الحلبی(ت660هـ) والإمام الذهبی(ت748هـ).بینما أولاه القسم الآخر عنایة أقل،فلم یظهر فی کتبهم بشکل واسع مثل المنذری(656هـ)وتلمیذه عز الدین الحسینی(ت695هـ) ( ). أما فی غرب العالم العربی الإسلامی،وعلى وجه الخصوص،فی الأندلس،فقد اعتنى بالنقد جلة من المؤرخین منهم محمد بن الحارث الخشنی(ت361هـ)،ومحمد بن حسن الزبیدی (ت376هـ)وأبو داود سلیمان بن حسان الأندلسی (ابن جلجل) (ت بعد 383هـ) وأبو الولید عبد الله بن محمد بن یوسف الأزدی(ت403هـ) ( ) .وفی القرن الخامس الهجری برز منهم الإمام والفقیه والمؤرخ ابن حزم الأندلسی (ت456هـ)وابن حیان القرطبی (ت469هـ)،شیخ مؤرخی الأندلس،وفی النصف الثانی من القرن السادس أعتنى بالنقد ابن بشکوال(ت578هـ) ( )،ثم کانت العنایة کبیرة بالنقد التاریخی على ید علم من أعلام الأندلس والمغرب ،وهو ابن الأبار القضاعی(ت658هـ) البلنسی الأندلسی. یعد ابن الأبار واحداً من أکبر من أنجبتهم الأندلس فی میادین العلوم الشرعیة والتاریخ والأدب ،أشاد بذکره من القدامى الغبرینی(ت714هـ)فی (عنوان الدرایة)ومحمد بن شاکر الکتبی(ت764هـ)فی فوات الوفیات والزرکشی(ت794هـ)فی (تاریخ الدولتین)وابن خلدون(ت808هـ)فی (العبر)والمقری التلمسانی(1041هـ) فی(نفح الطیب)و(أزهار الریاض) ( ).ألّف ابن الأبار کتباً عدة ،وصل منها القلیل، وهی فی موضوعات ثلاثة :الحدیث والأدب والتاریخ( ).کتبه الباقیة فی التاریخ تشهد له بملکة کبیرة فی هذا المیدان،وتجعله میدانه الحقیقی.کما کان ناقداً بارعاً . قال عنه المقری التلمسانی:(الفقیه الأجل،الکاتب الحافل،الراویة المحدّث الفاضل،الناقد البارع،الحافظ الکامل) ( ).هذا البحث معنی بالنقد عند ابن الأبار البلنسی الأندلسی.

نابلیون والصراع على السیادةفی أوروبا

احمد راشد جریذی; حسین حماد

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 121-129

قبل التحدث عن نابلیون والصراع على السیادة فی اوروبا عامة وفرنسا بصورة خاصة لابد من إعطاء صورة واضحة عن أحوال اوروبا وخصوصاً فرنسا قبل اندلاع الثورة الفرنسیة التی من خلالها برزت شخصیة نابلیون على المسرح السیاسی فی اوروبا .فقد تضافرت عوامل مجتمعة فی فرنسا أدت إلى حدوث هذه الثورة .فعلى الصعید السیاسی والاجتماعی کانت فرنسا تعیش حالة من الاستقرار النسبی فی ظل حکم لویس الرابع عشر الذی اهتم بالفنون والأدب ونال حب الشعب واحترامه , ولکن بعد وفاته وانتقال العرش إلى رجال اقل منه شأناً بدأ العبء ینزلق تدریجیاً عن کاهل الملک ووزرائه إلى کاهل الطبقة الوسطى بدأت تبرز فی عهد لویس السادس عشر الذی اتسم بضعف الشخصیة والذی حدثت فی عهده الثورة وأصبحت الضرائب تفرض بشکل فادح على الفئات الضعیفة , واصبح مالک الأرض هو الفئة المتنفذه فی السلطة وله امتیازات خاصة وفرضت نوعان من الضرائب منها ضریبة العقار أو ( الأرض ) وضریبة الرأس التی تقع على عامة الناس .أصبحت الطبقة الوسطى غیر راضیة إذا ما قورنت بطبقة النبلاء ورجال الدین فکان تذمرهم وتمردهم ضد هذه الأوضاع عامل أساس فی إشعال فتیل الثورة . أما على الصعید الاقتصادی فعلى الرغم من کون النشاط الزراعی جید فی فرنسا إلا إن الحکومة لم تستطیع أن توفر الغذاء الکافی للشعب بسبب الحروب الطویلة والبذخ على المستوى العام والخاص وضعف الملوک وعجزهم کل ذلک أدى الى فوضى اقتصادیة فی البلاد وعجز الحکومة عن الإیفاء بالدیون وبذلک تفاقمت هذه الدیون على فرنسا فتدهور الوضع الاقتصادی .ونتیجة لتدهور الوضع الداخلی فی فرنسا حدثت الثورة التی برز من خلالها نابلیون کقائد فرنسی استطاع أن یقود الثورة بنجاح لولا تدخل الدول الأوربیة والتحالف فیما بینها من اجل القضاء على حلم نابلیون بجعل القارة الأوربیة تحت حکمه.

قبیلة بَــــِلَّـٍیودورها السیاسی فی عهد النبی (صلى الله علیه وسلم )

عبد صالح محمد الفراجی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 130-138

تعد دراسة القبائل واحده من أکبر الدراسات الاجتماعیة والحضاریة وهی ذات أهمیة کبیرة فی کشف الوجه الحقیقی للمجتمع العربی وعلى الرغم من سعة الدراسات التاریخیة ألا أننا لا نزال نرى قصوراً فی هذا المجال ولعل من ابرز الأسباب التی قادتنی لدراسة هذه القبیلة عدم شهرة القبیلة و الغموض الذی أحاط بها قیاساً إلى القبائل الأخرى وحاولت جاهداً إبراز دورها الحقیقی فی التاریخ العربی والإشارة إلى ابراز دورها الحقیقی فی التاریخ العربی والإشارة إلى دور رجالاتها الذین کان لهم الإسهام الفاعل فی نصرة الدین الإسلامی ونشره واظهار مکانة ابرز رجالها مؤکدین على من کان له السبق فی الإسلام وله صحبة مع الرسول الأعظم محمد (صلى الله علیة سلم) وعمدنا إلى تحدید موطنها الأصلی و منازلها بعد الانسیاح العربی الإسلامی إذ انساح جزء منها إلى الشام و مصر و الأندلس و على الرغم من أن دراسة القبائل مهمة و ضروریة جداً ألا أنها فی نفس الوقت لا تخلوا من المصاعب إذ نحتاج إلى معرفة بالأنساب و تفرعات القبائل وان المصادر التاریخیة لم تذکر دراسات منفردة لکل قبیلة بل ذکرت المشارکون فی عملیات التحریر من دون الإشارة إلى قبائلهم مما جعل من الضروری بذل المزید من الجهد لتحدید مساهمة هذه القبیلة أو تلک .ومما تجدر الأشاره ألیه أن دراسة قبیلة ( بلی ) کان الهدف منها أبراز إسهامات هذه القبیلة وقد عزمنا على متابعة الدراسة إلى نهایة العصر الأموی ألا أن ظهور مادة کبیرة دفعتنی إلى أن أتوقف بالکتابة عنها فی عهد الرسول (صلى الله علیة سلم) وجزء من إسهاماتهم فی عملیات الردة تارکاً المجال لغیری من الباحثین لتناول الموضوع کرسالة ماجستیر ومن الله التوفیـــــــق .

موقف خروشوف تجاه انتفاضتی بولندة وهنغاریا1956

سمیة امین یاسین

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 139-152

کانت الحرب الباردة ظاهرة أوربیة فی أصولها ونشأتها أکثر من کونها حقیقة عالمیة فی العلاقات الدولیة والصراع بین الشرق والغرب. وقد برزت قضیة برلین والأمن الأوربی والحدود الجغرافیةوتقسیم أوربا إلى مناطق نفوذ وقضیة خفض القوات فی أوربا,على أنها أهم القضایا الخلافیة بین القوى العظمى الرأسمالیة والاشتراکیة منذ عام 1945 وحتى عام 1953,إذ لم یتم التوصل إلى تفاهم مباشر بین الاتحاد السوفییتی والولایات المتحدة الأمریکیة بشان هذه القضایا (1). وقد شهد ذلک الصراع منذ عام 1953 تغیراً فی طبیعة التعامل مع قواعده الأساسیة أو تفرعاته الجانبیة ؛ فقد أثرت عدة عوامل فی الاتجاهات الدولیة بتغییر السیاسة السوقیة (الإستراتیجیة) السوفییتیة الخارجیة وثوابتها ومفاهیمها الأساسیة ومنها: إن الولایات المتحدة الأمریکیة والاتحاد السوفییتی قد اجریا تجارب على إنتاج الأسلحة النوویة والهیدروجینیة فی عامی 1952و1953 مما ترتب علیه اتساع نطاق الانتشار النووی والذی ولد تعقیدات جدیدة لحسم قضایا الخلاف بین المعسکرین(2),کما أسهمت السیاسة الأمریکیة تجاه الدول المحیطة بالاتحاد السوفییتی والتابعة لنفوذه فی تکریس التوتر فی منطقة شرق أوربا بخاصة. اقر مجلس الأمن القومی الأمریکی فی الخامس عشر من نیسان 1953 توصیات (مجلس الإستراتیجیة النفسیة) بعد أن حصلت على موافقة الرئاسة الأمریکیة فی الیوم التالی.وقد کانت هذه التوصیات ترسم خططا للتعامل مع الأوضاع فی دول النفوذ السوفیتی لاسیما شرق أوربا وتتشعب الخطط فی اتجاهات سیاسیة واقتصادیة واجتماعیة. أوصى المجلس فیما یتعلق بالناحیة السیاسیة تشجیع مقاومة ماسماه (القمع الشیوعی)ورعایة کل تمرد أو عصیان صغیر لیتحول إلى عمل اکبر لکن من دون المساس بطبیعة هذه الحرکات العفویة وبخاصة فی المناطق الخاضعة للجیش السوفیتی وإشاعة أن هذه الحرکات ماهی إلا دلیل على اهتزاز الإمبراطوریة السوفیتیة من جهة,وإقناع العالم الحر لاسیما أوربا الغربیة أن حب الحریة وکره الاضطهاد اقوی فی ما وراء الستار الحدیدی مما هو متوقع وان هناک أمل کبیر فی مقاومة الدکتاتوریة من جهة أخرى.و قد حددت ألمانیا الشرقیة للضغط على السلطة الشیوعیة لأجراء إصلاحات محدودة عن طریق عملیات لمنظمات سریة ,کما یجب تشویه صورة هذه السلطة ومنع التدخل السوفیتی المباشر وتأسیس نواة مقاومة متى ما وجدت بیئة ملائمة لنشاتها ومساندتها للقیام بعملیات أوسع وتقویة برامج الارتداد عن الشیوعیة والإساءة إلى القیادات السیاسیة والشخصیات العسکریة السوفیتیة وتحفیز النشاطات الحکومیة والدینیة فی العالم الحر للتأثیر فی ماوراء الستار الحدیدی بوسائل متعددة مثل الحملات الدولیة لتمجید مضطهدی ثورة ألمانیا الشرقیة وتکریس دعم الولایات المتحدة لوحدة ألمانیا على أساس انتخابات حرة یتعبها معاهدة سلام ومحاولة عرض القمع السوفیتی لثورة ألمانیا الشرقیة على الأمم المتحدة ,مستخدما لتنفیذ تلک العملیات البث الإذاعی الموجه لتشجیع نشاطات الثورة والتمرد .(3) وفیما یتعلق بالناحیة الاقتصادیة فان التوصیات أشارة إلى شجب الاتحادات التجاریة للمعاهدة الاقتصادیة السوفیتیة مع دول واربا الشرقیة,وشجب الاستغلال السوفیتی الاقتصادی والمطالبة بالتحقیق فی الشروط الأساسیة فی الاقتصاد والعمل ومن ثم إعادة تأهیل هذه المجتمعات بدمجها بالمجتمعات الأوربیة الغربیة.(4) أما فی الناحیة الاجتماعیة فقد أوصى المجلس بالاستفادة من أوضاع المثقفین فی هذه الدول والعمل على بعث الروح القومیة للعناصر غیر الروسیة والخاضعة للإتحاد السوفیتی وبث الدعایات بشکل مکثف بین هذه العناصر لاستنهاض الروح القومیة,یتبع ذلک کله سحب القوات الأجنبیة بشکل عام من الدول ألمانیا والنمسا وشرق أوربا.(5) وقد قدر فی ظل حراجة الصراع بین المعسکرین الرأسمالی والاشتراکی إن یغیب ابرز قادة طرفی الصراع,إذ توفی ستالین(6) سنة 1953 والذی کان یعد الشخصیة الأقوى نفوذا فی المعسکر الاشتراکی والأکثر تطرفا فی سیاسته الداخلیة والخارجیة. و شغل خروشوف(7) بعد وفاة ستالین منصب السکرتیر الأول للجنة المرکزیة للحزب الشیوعی

الغرف التجاریة العربیة الأجنبیة المشترکةالغرفة التجاریة العربیة الفرنسیة نموذجـا دراسة تاریخیة اقتصادیة

صلاح عریبی عباس العریبی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 153-160

یعرف بعض المفکرین الغرف بأنها مؤسسات معترف بها من قبل السلطات الرسمیة فی الدولة ، لا تهدف إلى الربح, وتعمل للصالح العام فی مجال الاقتصاد الوطنی وترعى مصالح أعضائها(1) ، أما عن جذورها التاریخیة فتشیر المصادر التاریخیة إلى أنها تعود إلى الحضارات القدیمة کالیونانیة والمصریة والصینیة(2) والبابلیة والآشوریة حیث کانت هناک العدید من المؤسسات التی لا تختلف فی مهامها عن مهام الغرف التجاریة بمفهومها الحدیث(3). فی حین تعود جذور الغرف التجاریة بمفهومها الحدیث إلى عام 1599 عندما أسست أول غرف تجاریة فی مرسیلیا بفرنسا وجاء تأسیسها على أثر التطورات الاقتصادیة والاجتماعیة التی شهدها العالم والتی تمثلت بتوسع التجارة والصناعة والأسواق المالیة ، فضلاً عن التوسع الذی ظهر فی مجال العلاقات الاقتصادیة الدولیة نتیجة للاکتشافات الجغرافیة فی القرنین الخامس والسادس عشر وظهور الاختراعات والتطورات العلمیة والفنیة التی حصلت فی القرنیین السابع والثامن عشر(4). بدأ إنشاء الغرف فی البلاد العربیة خلال القرن التاسع عشر حیث أُنشأ عدد منها قبل الحرب العالمیة الأولى فی العراق ولبنان وسوریا ولیبیا ومصر والسودان(5) ، وتم التوسع فی إنشاء هذه الغرف بعد الحرب العالمیة الثانیة إثر نیل الاستقلال السیاسی فی معظم البلاد العربیة ، وأصبح لدى کافة البلاد العربیة غرف تجاریة وصناعیة وزراعیة مع وجود اتحادات محلیة تربط بین الغرف فی حال تعددها(6) . أما على الصعید القومی فهناک الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربیة الذی أسس عام 1951 ویضم فی عضویته جمیع الغرف واتحادات الغرف فی البلاد العربیة، ویعمل من أجل تعزیز التعاون والتنسیق فیما بینها ، وکذلک تعزیز التنمیة والتکامل الاقتصادی(7).

الهجرة المفاجئة فی مدینة هیت وأثارها على الخدمات- دراسة میدانیة-

مازن عبد الرحمن جمعه إلهیتی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 161-174

تعد المدینة ظاهرة جغرافیة مهمة کونها مهد الحضارة الانسانیة ففیها عرف الانسان طعم الراحة والاستقرار الذی أوجدته له البیئة من خصائص تجعله قادرا على العیش مع ابناء جنسه ، حتى اصبحت دراسة المدینة بمفهومها الواسع مثار اهتمام الباحثین فی مختلف الفروع العلمیة کالجغرافیا والهندسة والاجتماع لتکون بوتقة تنصهر فیها کل هذه التخصصات لتعطی الشمولیة الواسعة فی دراسة المستقر الجدید والحیاة الحضریة فیما یعرف ( بالمدینة ) ،ویهدف هذا البحث الى دراسة الاثار البیئیة التی تتعرض لها الحیاة الحضریة فی المدینة وخاصة تلک التی تسبب القتل والدمار التهجیر والنزوح الاوهی الحروب التی تفتک بارواح الناس فی مساکنهم وماافرزته هذه الحرب من اثار جسیمة راح ضحایاها الکثیر من السکان ،حیث نالت المدن العراقیة حضها من الخراب والتدمیر والعزل والاهمال للبنى التحتیة نتیجة للعملیات العسکریة کما وتنال مدن محافظة الانبار نصیبها الکبیر والملموس الذی تظهر نتائجه واثاره الواضحة فی هدم المساکن وردم احیاء سکنیة باکملها وقطع جسور وغلق الاسواق والمنشاءات الصناعیة وتعطیل کثیر من الحرکة وتوقف دور الخدمات الارتکازیة فی المدن فضلا عن عملیات نزوح السکان عن مساکنهم خوفا وهربا من ویلات العملیات العسکریة وهجرتهم الى مدن اخرى تارکین فراغا سکانیا کبیرا فی مدنهم ومشکلین ضغطا على الموارد والخدمات فی مدن المهجر سواء کانت داخل المحافظة او خارج البلاد ،وتتجلى هذه الدراسة من خلال الکشف عن اثار الهجرة والتهجیر ( النزوح) الاجباری الذی مورس ضد السکان داخل العراق کهجرة داخلیة واسباب الهجرة التی دعت السکان الى ترک مدنهم والبحث عن ملجأ اخر وملاذ امن فی مدن اخرى وهذا ماشهدته مدینة هیت أبان فترة الحرب وتعاقب الازمات العسکریة على المدن ، حیث تم اعتماد مدینة هیت احدى مدن محافظة الانبار أنموذجا للدراسة کونها اصبحت ملاذا امنا للسکان النازحین من مختلف مدن العراق من خلال مؤشر عدد العوائل النازحة والبالغ عددها (1000)عائلة بمختلف عدد الافراد بحثا عن اماکن للسکن المؤقت بعد ان ترکوا مساکنهم فی مدنهم المختلفة ، ونتیجة لاهتمام الجغرافیون بدراسة المدینة کونها ظاهرة اقتصادیة من خلال تحلیل فعالیاتها الاقتصادیة وهی (الخدمات ) والوظائف التی تقدمها المدینة لسکانها ومقدار کفاءة هذه الخدمات لسد حاجة سکانها وکفاءة ادائها فیما اذا زاد الضغط علیها من خلال زیادة السکان الطبیعة وغیر الطبیعیة (الهجرة والتهجیر) ،وبما ان المدینة تقوم بمجموعة وظائف وخدمات تقدمها الى سکان المدینة فان الضغط السکانی المتزاید نتیجة للتهجیر القسری قد بدا واضحا للضغط المسلط على الخدمات بزیادة الطلب ، وهذا یتطلب تصنیف اهم الخدمات التی تاثرت بزیادة الضغط وهی (الخدمات السکنیة والتجاریة والتعلیمیة والصحیة فضلا عن الخدمات الارتکازیة واهمها الماء والطاقة

التفکیر الناقد والالتزام الدینی لدى طلبة الجامعة

مضر طه عباس

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 175-186

شهد العالم تغیرات کثیرة شملت میادین الحیاة بکافة مجالاتها ، الامر الذی یُحتم على المؤسسات التربویة التعامل بإیجابیة مع هذه المعطیات الجدیدة وتفاعلاتها ، وهذا لن یتم الا عن طریق اعداد الافراد بصورة تجعلهم یفکرون تفکیراً قادراً على تقویم المعلومات واصدار الاحکام واتخاذ القرارات .ان المؤسسات التعلیمیة تستطیع ان تؤدی دوراً کبیراً فی تنمیة التفکیر اذا ما احسنت توجیه طلبتها واعانتهم على ادراک المشکلات المحیطة بهم والعمل على حلها بکل طاقاتهم .لقد اتجهت المناهج الحدیثة الى الاهتمام الواسع بالتفکیر الناقد عن طریق جعله هدفاً اساساً تنتهی الیه عملیتی التعلم والتعلیم ، فالتفکیر الناقد لیس خیاراً تربویاً فحسب وانما هو ضرورة تربویة لا یمکن الاستغناء عنها ؛ لان تنمیة التفکیر الناقد لدى الطلبة تؤدی الى فهم اعمق للمحتوى المعرفی الذی یتعلموه ، فالتعلم اساسه عملیة تفکیر کما ان توظیف التفکیر فی عملیة التعلم یجعل من عملیة اکتساب المعرفة عملیة ذات نشاط عقلی تساهم فی اتقان افضل للمحتوى المعرفی وربط عناصره مع بعض (Noris, 1985 . P. 40) .

فلسفة الدین والحیاة عند أبی العلاء المعری ( دراسة نفسیة)

أحمد علی إبراهیم الفلاحی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 178-207

یعد أبو العلاء المعری (ت 449هـ) من کبار الأدباء العرب فی العصر العباسی، ذلک العصر الذی یعد من أخصب العصور الأدبیة ، وأثراها من حیث عدد الأدباء وغزارة نتاجهم الأدبی.وقد عدّ مؤرخو ونقاد الشعر المعری من أکثر الشخصیات الأدبیة عمقاً وثراءً فی اللفظ والمعنى ، إذ تفرّد الرجل بمیزات عدیدة، کحدة ذکائه وحساسیته العالیة، وعقلیته الفذة، وسعة اطلاعه ، فضلاً عن میراثه العلمی ، کونه من بیت علم وقضاء، فقد کان آباؤه یتولون قضاء المعرة، وکذلک رحلاته العلمیة الى بغداد مدینة العلم آنذاک وغیرها من المدن، ثم عاد الى المعرة ،وسمى نفسه رهین المحبسین : یعنی حبس نفسه ،وحبس بصره من الرؤیة ، فمکث نحو خمسین عاماً أثمرت عن مؤلفات عدیدة فی الأدب والشعر والنقد أثرت الفکر والأدب والنقد العربی بآراء وأسالیب وصور أدبیة میّزته من أدباء عصره والعصور الأخرى . وتمثلت تلک الإبداعات فی نتاجه الفکری والأدبی أو الأدبی الفکری فی آن واحد: کدیوانی اللزومیات ،وسقط الزند ، ورسالة الغفران ،ورسالة الملائکة ، والفصول والغایات وغیرها مما وصل الینا،ومما لم یصل ، فقد نقل الدکتور طه حسین عن القفطی والذهبی (أن الصلیبیین عندما خربوا المعرّة وجرّفوا کتبها کان لأبی العلاء من هذه الکتب خمسة وخمسون کتاباً فی أکثر من أربعة آلاف کراسة )( ).وقد وصفه بعض القدماء بأنه کان حسن الشعر ، جزل الکلام ، فصیح اللسان، غزیر الأدب ، عالماً باللغة ، حافظاً لها، صنّف التصانیف الکبار وأملاها من حفظه.( )وتذکر الروایات أنه کان قوی الحافظة ،ویحفظ کل ما یسمع ، حتى زعموا أنه کان یحفظ ما یسمع من محاورات بالفارسیة والأذربیة، وروى المصیصی الشاعر أنه کان یلعب الشطرنج والنرد.( )على الرغم من المبالغة المفرطة فی بعض هذه الروایات إلا انها تعکس جانباً من فکر الرجل وفطنته ،وأثره فی عصره.وقد کُتب عن المعری قدیماً وحدیثاً مؤلفات عدیدة ، تناولت جوانب عدیدة من ابداعاته ، کلٌ ینظر إلیها من زاویته أو تخصصه، أو مدى استیعابه لفکر المعری فتباینت مستویات القراءة وتعددت سعة وعمقاً من باحث إلى آخر. وربما تجاوزت هذه المؤلفات العشرات، إلا أنها لم تغلق الأبواب ،ولم تُحط بفکر المعری و نقده وفلسفته وعقیدته.وعلى الرغم من کثرة هذه الدراسات وتعددها، وتعدد الآراء التی قیلت فیها وفی وصف المعری وتقییم نتاجه الأدبی والفکری بین مادح وقادح ،کلٌ حسب تخصصه وسعة اطلاعهوفهمه نتاج المعری، وتعدد الآراء والثناءات والتهم التی ألصقت به وبفنه، فإن ذلک لم یمنع من الإدلاء بدلونا، بل کان سبباً مباشراًً لهذه الدراسة فی محاولة منا للنظر الى فکره ونتاجه الأدبی الفکری من زاویة ربما لم تأخذ حقها من التألیف والدراسة طامعین أن نخرج من بین هذه الدراسات بدراسة استقرائیة تحلیلیة لهذه الدراسات وما خلّفه المعری من نتاج أدبی وفکری والوصول الى رأی ینصفه مما نسب إلیه من آراء وأفکار.ویبدو أن أغلب النقاد والمؤرخین القدماء أطلقوا آراءهم وأقوالهم على شخصیة المعری من خلال بعض الأبیات الشعریة التی قالها أو نسبت إلیه، فقوّلوه ما لم یَقُل ، لذلک خضع بعضها لأحکام عابرة أو سطحیة تخلو من العمق والتأمل،وتبدو مسوقة فی اطار القراءة التقریریة غیر المتخصصة التی لا تقدم مسوغاً للقناعة لإثبات ما ألصق به من شتى النعوت والأوصاف فضلاً عما تحمله بین طیاتها من تعصبواتهامات.بید أن ثمة ما یُغرینا فی إعادة تأمل نتاجه الأدبی ما یتیح لنا فرصة الکشف عن حقیقة أخرى تنفی فی مضمونها ما نسب إلیه من تُهم الالحاد والزندقة وافکار الفلاسفة وغیرها.

دیمقراطیات متعددة لمجتمع واحد- دراسة لمفهوم التعایش فیالمجتمع العراقی المعاصر-

عامر سلطان

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 208-218

اهتمت الدراسات والبحوث التی تناولت تاریخ العراق المعاصر منذ إعلان المملکة فیه 1921م بالجانب السیاسی فیه لاسیما لما لهذا الجانب من أهمیة کبرى نتیجة للأحداث الکثیرة التی مر بها وکان من أبرزها الوصول بتلک الدولة إلى الاستقلال والارتباط بالمنظمة الدولیة آنذاک عصبة الأمم 1932م , ودور کل جانب من جوانب الحکم فیه لتثبیت ثقله على حساب الشریک الآخر وهذا ما تمیز به تاریخ العراق فی المعاصر من الصراع الواضح بین السلطتین التشریعیة والتنفیذیة ودور الطرف الثالث الذی مثله الملک فی الموازنة بین الاتجاهین لابل محاولته فی الإیثار بالسلطة والصلاحیات على الرغم من أن الدستور الذی صدر عام 1925م حدد وبشکل واضح طبیعة النظام الحاکم وحدوده السلطویة , لذلک اتجهت أغلبیة الدراسات وبحکم طبیعة واقعها والمنهجیة المتبعة آنذاک أن اهتمت بالجانب السیاسی وبقیت الجوانب الأخرى ضمن تراتبیة لا یمیل لها أغلب الباحثین باعتبارها تمثل الخط الأدنى فی المکانة إذا ما تم قیاس بحوثنا بالمهم والأهم , ذلک حینما نطالع دراسة تهتم بهذا التاریخ ولا ترتبط بالجانب السیاسی نجد أن من یقوم بها باحثاً اجتماعیاً أو لا یکون متخصصاً فی التاریخ وهذا ما قام به الدکتور علی الوردی مثلاً فی معظم مؤلفاته لاسیما من أهمها " لمحات اجتماعیة من تاریخ العراق " .

الفضائیـات وآثارها السلبیةعلى التربیة والتعلیم

السید نبیل جاسم محمدالسویداوی; عبدالرحمن علی حمد

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 219-225

التربیة عملیة مستمرة مدى الحیاة منذ أن وجدت الخلیقة, وهی عملیة تکیف مع البیئة والظروف المحیطة بالفرد وعملیة التکیف هذه تولد مع الطفل. إذن لابد من واسطة تتبنى تلک العملیة , وتهیئ الطفل لان یعیش فی مجتمعة دون أن یشعر بضیق أوضاع, والوسائط التی تقوم بعملیة نقل التراث الثقافی وتربیة الناشئین عدیدة , ولکننا هنا سنهتم بأهم الأمور المؤسسات بعد المؤسسة الأسریة وهی المؤسسة التربویة , ویقول مفکر الاجتماع کلباتریک ((إن المؤسسات الاجتماعیة هی جمیع التنظیمات الاجتماعیة التی تنظم علاقة الأفراد بعضهم مع بعض, هادفة من ذلک إلى تحقیق حیاة أفضل))( ). المؤسسة التربویة تعتبر من المؤسسات الخطیرة التی أنشأها المجتمع لتتولى تربیة نشأة الطالع , وهی تلک المؤسسة القیمة على الحضارة الإنسانیة وهی الأداة التی تعمل على تربیة الأبناء .إلا أن التطورات الهائلة فی مجال تکنولوجیا الاتصالات والمعلومات والسماوات المفتوحة أصبح العالم أشبه بقریة کونیة صغیرة وأصبحت الدول النامیة تواجه إشکالیة التعایش والتفاعل مع هذا العالم المتغیر ومثل هذه التطورات والتحولات إضافة إلى انفجار ثورة الإعلام والمعلومات سیؤدی بحالة أو أخرى إلى سلبیات کثیراً على المؤسسة التعلیمیة أو التربویة والشاهد أن الوطن العربی تعرض للبث المباشر عبر الأقمار الصناعیة والتی ازدحمت بالفضائیات العربیة والأجنبیة والتی تبث برامج ومضامین وإعلانات مغایرة للثقافة العربیة وقواعد السلوک والأخلاق السائدة . وقد تم تقسیم البحث إلى الإطار المنهجی الذی تضمن أهمیة البحث والهدف وکذلک تحدید , کما تم تفصیل البحث بإعطاء نبذة عن الفضائیات والیة عملها وتنوعها ومدى تعرض الطالب لها , إضافة إلى إعطاء نبذه تعریفیة عن المؤسسة التربویة ودورها فی المجتمع فی إعداد الأجیال المستقبلیة لیکون بعدها التطرق إلى الآثار السلبیة لهذه الفضائیات على الطالب وإمکانیة إیجاد الحلول لها , لتکون الخاتمة بالحلول والاستنتاجات التی توصلنا إلیها ونعتقد أننا قدمنا جهداً علمیاً نتمنى له القبول الحسن فی معالجة احد جوانب الخلل فی مجتمعنا من خلال علاقة وسائل الإعلام بالعملیة التربویة وانعکاسها على الطالب سلباً أو إیجاباً. والله الموفق .

الضریبة والرسم بین المنازعة والحسم

سعد عطیة سعد عطیة

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 226-235

یعد القضاء الجهة الأصلیة صاحبة الاختصاص بالفصل فی المنازعات التی تحصل بین الأفراد بعضهم ببعض أو بین الأفراد والإدارة ،هذه هی القاعدة العامة، ولکن هذه القاعدة علیها استثناء فقد یمنح هذا الاختصاص إلى جهات أخرى من غیر القضاء وذلک استناداً إلى تشریع یصدر لینظم هذا الأمر ، وقد یمنح هذا الاختصاص إلى شخص معین أو إلى لجنة تشکل لهذا الغرض .وکما أشرنا سلفاً إلى أن التظلم الذی یرفعه المکلف بشأن التقدیر إلى لجان التدقیق یمر من خلال السلطة المالیة وإن للجان التدقیق الولایة القانونیة الکاملة على قرار لجان التقدیر إذ منحها القانون سلطة التحقیق من صحته شکلاً وموضوعاً . وجدیر بالذکر أن المحاکم المدنیة منعت من سماع الدعاوى الناشئة من تطبیق قانون ضریبة العقار وهذا المنع راجع إلى القانون الأساس الملغی الصادر سنة(1925) إذ جاء فیه ((تؤسس محاکم ولجان خصوصیة عند الاقتضاء ))(1) وعلى هذا الأساس جاء أول قانون عراقی لضریبة العقار سنة(1923) لیمنع المحاکم من سماع الدعاوى الناشئة عن أی منازعات تحدث حیث جاء فیه ((تکون قرارات لجان التدقیق قطعیة ولا یجوز رفع دعوى فی المحاکم بشأن ذلک ))(2) على الرغم من وجود القضاء الإداری فی العراق فإن اختصاصه محدد وفق النصوص القانونیة المنظمة لذلک حیث یخرج عن هذا الاختصاص النظر فی دعاوى الضریبة . ویرجع سبب ذلک إلى ما یسمى بنظریة الدعوى الموازیة والتی تعنی وجود طریق لحصن مواز یمنع من اللجوء إلى محاکم القضاء الإداری.فقانون مجلس شورى الدولة العراقی رقم (106) لسنة 1989 کان قد نص على (( لا تختص المحاکم (محاکم القضاء الإداری) بالنظر فی الطعون المقدمة بما یأتی : ج – القرارات الإداریة التی رسم القانون طریقاً للتظلم منها أو الاعتراض علیها أو الطعن فیها ))(3) .وبهذا یمکن أن نستنتج من العرض السابق البیان الآتی :- أولاً : أن الدعاوى الضریبیة ومنها دعاوى ضریبة العقار قد خرجت من نطاق اختصاص القضاء الإداری .ثانیاً : أن قانون ضریبة العقار قد حدد الطرق التی یتم فیها الاعتراض على القرار الإداری الذی تصدره لجان التقدیر الضریبی وهذا یعد قیداً على الاختصاص العام للقضاء الإداری حیث تبقى القاعدة على أن (( الخاص یقید العام)) وبهذا فإن اختصاص القضاء الإداری یتقید بما جاء فی قانون ضریبة العقار باعتباره قانوناً خاصاً( 4) .

الشکلیة فی عقود بیع وشراء المرکبات (السیارات )

رائد أحمد خلیل; مهند بنیان صالح

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 236-251

تناولنا فی بحثنا هذا التعریف ببیع المرکبة وأرکان انعقاده من رضا ، محل ، سبب، وشکلیة لازمة لإنعقاد هذا العقد وتطرقنا فی المبحث الثانی إلى الآثار المترتبة نتیجة لإتمام التسجیل وبینا آثار هذا العقد المسجل فی مدیریة المرور العامة بین المتعاقدین وآثار التسجیل بالنسبة للغیر أما المبحث الثالث تکلمنا فیه عن الآثار المترتبة على تخلف التسجیل وتطرقنا فیه إلى حکم العقد غیر المسجل باعتباره عقد باطل والآثار المترتبة على النکول عن التسجیل وحکم العربون فی هذا العقد الباطل ، والآثار المترتبة على تسلیم السیارة للمشتری وحکم وضع ید المشتری على السیارة ومن یتحمل تبعة الهلاک فی الفترة الواقعة بین التسلیم والنکول والأحقیة فی حبس السیارة وحکم الإنتفاع بها خلال هذه الفترة .

الحمایة الجنائیة لنظام الحکم والدستور والمؤسسات الدستوریةفی الشریعة الإسلامیة والقانون الجنائیدراسة مقارنة

ماجد نجم عیدان الجبوری

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 252-261

إن نظام الحکم والدستور والمؤسسات الدستوریة تعد من أهم الدعائم بل وأکثرها ضرورة لأی دولة من الدول،لما لها من دور فی تنظیم الحیاة واستقرارها وکفالة تقدیم الخدمات الضروریة بصورة مباشرة وغیر مباشرة، بل إنها لا تترک ظهریا" السهر على راحة المواطنین وضمان العیش الکریم لهم . لذلک نجد أن الاعتداء على هذه المقومات المهمة أمرٌ غیر مقبول وتحرمه الشرائع وترفضه القوانین وتوفر الضمانات الضروریة والحمایة اللازمة لها من أی اعتداء أو افتئات أو تقول بغیر حق . ولعل جریمة البغی کانت ولا زالت أخطر الجرائم وأکثرها تهدیداً للنظام الدستوری، لا بل إنها تجعل الحیاة الدستوریة صعبة الاستمرار . لذا نجد أن الشریعة الإسلامیة(1) قد انبرت لهذه الجریمة والعقوبة علیها ولیس أدل من ذلک اعتبارها من جرائم الحدود، وتنظیم الشریعة الإسلامیة لکل أحکامها وصورها وآثارها تنظیماً غیر مجذوذ . ثم جاءت بعد ذلک –فی وقتنا الحاضر- القوانین الجنائیة،إذ أننا لا نبالغ إذا ما قلنا أنه لا یوجد قانون عقوبات فی دول الیوم لا یخصص بابا" أو فصلا" أو بضع مواد تتعلق بحمایة نظام الحکم والدستور والمؤسسات الدستوریة، لکل ذلک فإننا سوف نصرف الأبصار تلقاء هذه الحمایة سواء" فی الشریعة الإسلامیة أم فی قوانین العقوبات المختلفة .

الباعث الدافع على التعاقدوصلته بقاعدة اعتبار المآل فی الفقه الأسلامی

عدنان ابراهیم عبد

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 262-274

لا بد لکل سیاسة تشریعیة تتوخى الدقة وتنشد الکمال ان لا تکتفی باباحة التصرفات المشروعة ومنع التصرفات المخالفة فقط، وانما علیها ان تأخذ بنظر الأعتبار النتائج والغایات التی قد تترتب على ما هو مشروع من التصرفات، فتحکم بمنعه ایضا.وفی مجال العقود والتصرفات الشرعیة کان الفقه الأسلامی موفقاً من خلال ما بحثه الفقهاء تحت عنوان (القصود فی العقود) فی ابطال کثیر من العقود والتصرفات اذا ادت الى مآل غیر مشروع ، وکان السلاح الذی استخدمه هذا الفقه هو (القصد والباعث) ، وهذا ما استقر علیه الحال فی القوانین (لاتینیة او جرمانیة) على اختلاف بینهما فی المواقف، لکن الفقه الأسلامی کان اکثر توفیقا من تلک القوانین وذلک لما فیه من قواعد اخلاقیة واعتبارات دینیة، وان کانت قاعدة اعتبار المآل موجودة فی المجالین (الشرعی والقانونی) لأنه لابد من اعتبار المآل والنتیجة وان اختلفت طرق الوصول الى ذلک وتباینت وهذا ما یحاول الوقوف عنده هذا البحث.

الطعن بالتمییز إمام القضاء الإداری فی العراق

صعب ناجی عبود

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 275-280

ان الطعن تمییزاً امام القضاء الاداری العراقی یتمثل بالطعن امام الهیئة العامة لمجلس شورى الدولة بالنسبة للأحکام القضائیة الصادرة عن مجلس الانضباط العام فیما یتعلق بسلطته بالنظر فی الطعون الناشئة عن تطبیق قانون الخدمة المدنیة رقم 24 لسنة 1960 المعدل وکذلک الطعن باحکام محکمة القضاء الاداری امام المحکمة الاتحادیة العلیا، وان هذا الطعن یمثل خاتمة المطاف وان القرار الصادر نتیجة الطعن سوف یکون عنواناً للحقیقیة وواجب التقیید به ، فالطعن بالتمییز ماهو الاطعن بالبطلان ویوجه ضد الاحکام القضائیة الصادرة امام جهات قضائیة مختصة بالنظر فی الطعون الاداریة ولاهمیة هذا الموضوع سوف نتناوله بالبحث وفقاً للمباحث الاتیة مفرزین بحثنا هذا بالجانب التطبیقی من أحکام قضائیة صادرة فی هذا المجال.

Naturalness in Translating Idiomatic Expressions Utilizing Animal Behaviour

Yasir A.S. Muttar

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 281-294

Animals are regarded as the second part of being; along with human beings they comprise the world. Man has given animals part of his way of speaking .This is obvious in all languages in the world. Animal behaviour is one way of speaking and conveying ideas. The study aims at discovering how to view naturalness in translating idiomatic expressions utilizing animal behaviour. The idea of the text to be natural is confronted with many problems the first of which is the origin of SL and the TL. As far as the two languages are related to near origins, naturalness is much easier to be achieved. The origin of the language determines many things. Starting with culture, naturalness is hard to be achieved in languages with different cultures. Ways of living, habits, customs, relationships etc. each of which stands as an obstacle in translation between two different cultures. In addition to lexical problems, idioms are regarded as one of the most thorny ways of dealing with lexical problems and hence with achieving naturalness. Moreover, language specific words put a spoke in the wheels of naturalness because finding an equivalent is not an easy task if it is not impossible. Three books were surveyed in this research, namely, the Holy Quran ,Al-Mustaqsa and English idioms and how to use them as a practical application of the work.

Nostalgia for Childhood: A Study from a Romantic Perspective

Hamid Hammad Abid; Ahmed Hameed Ubeid

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 13, Pages 295-305

It was not until the last decades of the eighteenth century that childhood emerged as a major theme in English poetry. There were, of course, reference to children in seventeenth and eighteenth century verse but these were scanty and occasional. It was usually the birthday or the death of a child of quality that suggested a few lines of verse. The child was not so much the subject as the occasion of the poem. With the advent of Romanticism, childhood became the leading theme of several works, for it began to attract the attention as a subject. Various causes contrived to increase interest in the theme. Most important among these causes was the growing concern with the theories of education during the seventeenth and eighteenth centuries. At one pole stood the theory suggested by Locke and his supporters. Opposing to it were Rousseau's views on education expounded in his great educational treatise, Emile (1762). Unlike Locke, Rousseau treated the child as a "self – active soul, inclined to virtue from birth, and not as a passive creature of external perception."1 It was Rousseau's concept of childhood that informed the works of the romantics, to whom the theories of Locke, which had dominated English philosophy for a century, were a "deadly heresy". Another major cause that led to the growing interest in childhood was the miserable condition of many children at that time. This was one of the undesirable by – products of the Industrial Revolution which introduced new problems with regard to child labor. The straitened circumstances under which many children were living gave to the works of several writers such as Thomas Gray, Mrs. Trimmer, Hannah More and John Aikin in the eighteenth century and inspired some poems of the Romantics like those of Blake and Wordsworth. What first strikes the reader of seventeenth and eighteenth – century verse on childhood is its general tendency to regard childhood asan acute nostalgic attitude. Few examples would suffice to illustrate this tendency. William Cowper, for instance, on receiving his "Mother's Picture out of Norfolk" expresses nostalgia for the "joys that once were mine." In "The Task" (1785) he remembers, "not without regret," his childhood's hours that sorrow since has mush endeared". In his "Ode on a Distant Prospect of Eton College" Gray is touched with similar nostalgic feelings: Ah, fields beloved in vain, Where once my careless childhood strayed, A stranger yet to pain.