Volume 2008, Issue 14, Autumn 2008


الموقف الغربی من شخصیة النبی محمد صلى الله علیه وسلمبحث فی العقائد للدفاع عن نبینا صلى الله علیه وسلم

احمد عبد الرزاق خلف

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 1-7

الحمد لله الذی بعث محمداً هادیاً ومبشراً ونذیراً وداعیاً بإذنه وسراجاً منیراً . والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمة للعالمین وعلى آله وصحبه أجمعین .وبعد.فقد کثُرت الهجمات على الإسلام وأهله وقدوة الإسلام المتمثلة بشخص الرسول الکریم  ، حتى وصل الأمر بهم إلى الاستهزاء والسخریة ، وجعل شخصه الکریم جزءاً من رسوم کاریکاتیریة . تتداولها صحفهم الملعونة ، وأقلامهم المأجورة .فرأیت لزاماً علیَّ أن أردَّ وأذبَّ عن رسول الله  بشیءٍ ممّا مکننی الله تعالى منه ، لأُعذر أمام الله تعالى أولاً وأمام رسوله وحبیبه ، نبینا وقدوتنا  ثانیاً .فوجب على کل مسلم أن یقدم ما یستطیع للدفاع عن النبی الأکرم الذی جعله الله تعالى سبباً فی هدایة الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور .فأنت مطالب أیها الأخ الکریم بتقدیم ما تستطیع للدفاع عن الإسلام ونبی الإسلام .فجاء هذا البحث المتواضع جزاً من حملة الدفاع عن رسول الله  وقد قسّمته على مقدمة وأربعة مباحث مع خاتمة .واسأل اللهَ العظیم أن یجعل علمنا وعملنا خالصاً لوجهه الکریم وأن یعذرنا أمام نبیه  إنه سمیع مجیب .

أحکام تسمیة المولود فی الفقه الإسلامی

محمد جاسم عبد العیساوی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 8-17

الحمد لله رب العالمین والصلاة والسلام على سیدنا محمد  وعلى اله وصحبه وسلم .وبعد: فإن الله تعالى أرسل رسوله محمداً  بالهدى ودین الحق رحمة للعالمین وقدوة للعاملین وحجة على العباد أجمعین .یبین به وبما انزل علیه من الکتاب والحکمة کل مافیه صلاح العباد واستقامة أحوالهم فی دینهم ودنیاهم من الأخلاق الفاضلة والآداب العالیة فترک  أمته على المحجة البیضاء لیلها کنهارها لایزیغ عنها إلا هالک، فسار على ذلک أئمة الدین الذین استجابوا لله ورسوله خیرة الخلق من الصحابة والتابعین والذین اتبعوهم بإحسان فقاموا بشریعته وتمسکوا بسنته ونحن إن شاء الله على أثارهم سائرون وبسیرتهم مهتدون نسأل الله تعالى أن یثبتنا بالقول الثابت فی الحیاة الدنیا وفی الآخرة، ولأهمیة موضوع التسمیة أحببت أن اکتب على سبیل الاختصار بحثاً بعنوان ( أحکام تسمیة المولود فی الفقه الإسلامی ) وقد اقتضت طبیعة البحث أن یقسم إلى ستة مباحث وخاتمة تسبقهما مقدمة.

التفسیر الصوتی لقراءات سورة الواقعةفی ضوء النبر والتنغیم

علی حسین خضیر

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 18-29

إن هذا البحث یتناول دراسة ظاهرتی النبر والتنغیم دراسة تطبیقیة فی القراءات القرانیة معتمدا على التحلیل الصوتی متوخیا الدلالة : وان أهم ما توصل الیه البحث هو أن النبر ظاهرة متوافرة فی العربیة وأنه عنصر تمییزی فیها ، أی : ان النبر لم یلازم موضعاً بعینه فی السیاقات المختلفة مما یدل على أنه فارق بین المعانی وکذا یکون التنغیم بدلیل ما کشفت عنه القراءات القرانیة ، وقد أثمرت هاتان الظاهرتان نتائج دلالیة . وقد کانت النتائج التی تم التوصل الیها من طریق التعامل مع الظاهرة الصوتیة الترکیبیة :( التشدید والادغام ، والهمز والمد ، والحذف والتخفیف ، والامالة ، والوقف ، والتغایر...) على أساس من أنها معالم لظاهرة صوتیة فوق ترکیبیة هی النبر ، وأما التطبیقات التی وقع علیها فهی :( قراءات سورة الواقعة ) لما لهذه القراءات من علاقات بالأبعاد الدلالیة التی تضمنتها السورة المبارکة ، ومن ثم فان البحث یسعى لایجاد العلاقة بین القراءات ذات الصلة بالظواهر الصوتیة والمعنى مستعیناً على ذلک بالمعطیات السیاقیة التی تشترک فی إنتاج المعنى والقراءة ، اذ أن القراءة القرآنیة لا تبتعد کثیراً عن حدود ما یفهمه القارىء من النص القرانی فنجده یقرأ دون ان یغیب عنه هذا الفهم او ذاک فتاتی القراءة بسبب من هذا مما یدل على تجاوب القارىء مع السیاق واستثماره فی تحولات الاوجه التی تقرأ علیها هذه الایة أو تلک ومن ثم فان القراءات هذه تعدّ محاولة إلى التفسیر الذی حظی به النص القرآنی.

حَادِثَةُ الإِفْکِ وَأبرزُ مَعَالِمِ دُروسِ الإِستِفادةِ مِنهفی ضَوءِ القُرآنِ الکَریم

محمود عقیل معروف العانی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 52-70

الحمد لله ربّ العالمین والصلاة والسلام على سیدنا محمد المصطفى وعلى آله وصحبه ومن والاه وسلم تسلیماً کثیرا ، وبعد :فإنّ هذا البحث یتناول أهم وأبرز ما تناولته الحادثة من الحوادث التی تعرض لها بیت النبوة وکادت أنْ تمسّ الحیاة الخاصة للنبی محمد  ، تلک هی حادثة الإفک ، ومحنة الإفک والبهتان ، وأخبث مکاید النفاق ولؤم المنافقین ، وأخطرها .وإذا کانت المعارک الحربیة لها أثرها الواضح فی حیاة الأمم والشعوب ولها خطرها على حاضرهم ومستقبلهم ، فإنّ المعارک الإعلامیة والنفسیة لا تقل خطورة عنها .(ولعل حادثة الإفک کانت معرکة من أضخم المعارک التی خاضها رسول الله  لکنه خرج منها منتصراً ، ولعل الآلام التی سببتها له تلک المحنة کانت من أعظم الآلام التی مرت به ، ولعل الخطر على الإسلام من تلک الفریة کان من أشدّ الأخطار التی تعرض لها فی تاریخه) ( ) .ولکن بحسب ما کان فیها من آلام ومخاطر وجروح وشرور ، کان فیها خیر کثیر للمسلمین فی حاضرهم ومستقبلهم ، وصدق الله تعالى :  لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَکُمْ بَلْ هُوَ خَیْرٌ لَکُمْ  ( ) .إِنَّ نفوس المنافقین لم تسترح من الکید للإسلام ، والدس على المسلمین ، حتى استهدفت صاحب الرسالة العظمى محمد بن عبد الله  ، فرموه فی أقدس شیء وأعزّه ، فی عرضه المصون ، وأهله الطاهرة البریئة السیدة عائشة بنت الصدیق رضی الله عنهما .وقد حاولوا بذلک أنْ یوجهوا ضربة للإسلام فی الصمیم ، فی شخصه الکریم عن طریق الطعن فی عرضه ، واتهام أهله بارتکابها فاحشة الزنا التی هی من أقبح الجرائم وأشنعها على الإطلاق ، وقد أنزل الله تعالى فی شأنها قرآناً یُتلى وآیات تُسطّر ، لیکون درساً وعبرة للأمة ، لتعرف فیه خطر النفاق والمنافقین وضررهم على الأمة الإسلامیة ، فیأخذوا الحیطة والحذر .لقد کلفت الحادثة هذه أطهر النفوس فی تاریخ البشریة کلها آلاماً لا تُطاق ، وکلّف الأمة المسلمة کلها تجربة من أشق التجارب فی تاریخها الطویل ، وزرع فی بعض النفوس الشک والریبة والقلق ، وروّجت الدعایات المغرضة ضد صاحب الرسالة واختلاق الإفک والبهتان ضد المحصنات الغافلات المؤمنات فی تلک الحادثة المفجعة الألیمة . والبحث هذا إذ یلقی الضوء لیکشف عن بعض وجوه الخیریة فی هذه الحادثة، وذلک من خلال دروس کثیرة سیتم استنباطها من ثنایا هذا الحدث الجلل . وسیکشف البحث عن وجهة المنطلقات الأساسیة التی انطلق منها والأهداف التی استهدفها ، فهی تدور فی بیان مکانة البیت النبوی ، وکیف أمکنه من معالجة المشاکل الزوجیة وحلّها ، ولاسیما أنَّها کانت مماسة للأعراض ، وکذلک منزلة آل الصدیق ، وتوضیح ذلک الجانب غایة فی الأهمیة ، إذ أنَّه یعالج الأخطاء الشائعة فی الأوساط الإسلامیة فی تعاملهم مع هذا الموضوع الحساس فی حیاتهم الزوجیة .وکما سنبیّن فیه دور المنافقین ، وقضایا أخرى مما له علاقة بدراسة حیاة النبی  وصبره وقصد النیل منه ، وکذا المجتمع الذی یعیش فیه من الناحیة النفسیة والإعلامیة والشؤون الاجتماعیة ودور الإشاعة وغیرها .أما منهجی فی البحث فقد عمدت أَنْ لا أخوض فی غیر ما قصدت من مرادی لبیان الدروس المستقاة من غیر تدخل فی الأحکام الشرعیة وجوانب أخرى ، فهی لا شکّ فیها من الأمور ذات الکم الهائل التی لا یحصیها کبیر عدد من الصفحات ، مع رجوعی إلى المظان المعتبرة وتوثیق النصوص حسب المنهج العلمی الرصین .وأما خطة البحث ، فقد اشتملت على مقدمة ومبحثین :أما المقدمة : فبینت فیها أهمیة البحث وسبب اختیاره .وأما المبحث الأول : فقد اشتمل على تعریف عام بالحادثة وبیان زمکانیة وقوعها .وأما المبحث الثانی : فقد اشتمل على أبرز معالم دروس الإستفادة من الحادثة . هذا ؛ ومن الله تعالى أستمدّ العون والمدد ، فما کان من صواب فمن الله ، وأحمده على ذلک ومن دلّنی علیه ، وما کان من خطأ فمن نفسی وأستغفر الله منه .وصلى الله على سیدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسلیماً کثیرا .

البیان عند عبد القاهر الجرجانی

بیان شاکر جمعه

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 71-80

طالما راود ذهنی تساؤل محیر یقول: لم یا ترى لیس لدینا نقد عربی معاصر یمثلنا ؟ما دمنا موجودین فهل یمکن أن یوجد بالتالی نقد لنا؟ نقد بعید من المذاهب والاتجاهات النقدیة الغربیة المعاصرة وبعید فی الوقت ذاته من المذاهب النقدیة التقلیدیة العربیة،قریب فی کل آنٍ منا ومنا نحن فقط؟ أعلم تماما بأن الـ ( نا ) هذه هی خلیطٌ عجیبٌ لکل ما هو غربیٌّ وکل ما هو عربیٌّ أیضاً ولکن الخلیط له سماته المحددة التی لن تکون بالتالی لا الغربی ولا العربی، لیس المشروع أکثر من حلم یبرز فی وقت تلوح الأزمة فیه وهی تقترب من الحد الکارثی .هل یمکن الیوم الحدیث عن نقد عربی معاصر کهذا فی وملامحه؟ لابد أن المعترض هذا السبیل سوف یلاقی مشکلات جمة تعترضه من قبیل: وما الذی سنفعله لنحقق هذه الرغبة ؟ وکیف سنجتاز کلاً من الاتجاهین فی النقد ؟ وکیف سنجد ما یمثلنا ؟ فأقول بأن الخطوات یتبع بعضها بعضاً وأن التجاوز لها یتم عبر الرغبة فی التجاوز ذاتها وسرعان ما ستتضح أمامنا الحلول الأخرى واحداً بعد الآخر.لقد توجهت مباشرةً إلى الجرجانی لأنه یمثل المرکز بالنسبة لتراثنا العربی ولأننی قد درست التراث العربی فی حقبته الأولى فی أطروحتی للدکتوراه ( الخطاب البیانی العربی حتى القرن الرابع الهجری ) على الرغم من أننی لا أتفق الیوم مع کل ما قدمته هناک إلا أننی لا یسعنی الرجوع الیوم وأفضل الاستمرار مستقصیاً ومحوراً من ذاتی بتحور الخطاب المدروس.

تعدد الدلالة فی صیغة "فَعِیل"الأسباب والدواعی

خدیجة زبار الحمدانی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 81-89

الحمد لله الذی هدانا لهذا وما کنا لنهتدی لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والسراج المنیر محمد (صلى الله علیه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعین) وبعدفإن موضوع بحثی هذا ، یندرج تحت عنوان (تعدد الدلالة فی صیغة فعیِل – الأسباب والدواعی ، وهو من الموضوعات المهمة ، لأنه یرتبط ارتباطاً وثیقاً بـ (الأبنیة الصرفیة) ، وما یعتریها من التغیر فی مجالات الکلام ، لأن العرب عندما نطقت بالبناء الصرفی فی مجال معین، لم یکن استعماله مقصوراً فی ذلک المجال ، إذ نراه ینتقل الى استعمال آخر فی الکلام ، وهذه المسألة مهمة جداً ولیست یسیرة فی البحث ، لأن القواعد الصرفیة قواعد استنتاجیه تحتاج الى الموروث اللغوی الفصیح لکی نصل فیه الى الغایة المرجوة ، ولاسیما أن الأمر یتعلق بـ (الدلالة) إذ إنها تکشف عن موضوعیة الصیغ الصرفیة، لأنها ظاهرة بحد ذاتها وان کانت لا تصدق على کل الأوزان الصرفیة، إذ لها اعتبارات معینة تستطیع التحکم بکثیر من الأوزان الصرفیة وتجعلها محددة الاستعمال فی الکلام فهی لیست دلالة افتراضیة فی علم اللغة، بقدر ما هی مرتبطة ارتباطاً وثیقاً ببنیة الکلمة.وقبل أن نفصل الکلام الى ذلک علینا أن نحدد مفهوم التحول لغة إذ هو (تَحَوِّل عن الشیء زال عنه الى غیره، أبو زید: حالَ الرجلُ یَحوُل مثل تَحَوُّل من موضع الى موضع. الجوهری: حال الى مکان آخر أی تَحَوُّل... وحال الشیءُ یَحَوَّل حَوْلاً بمعنیین: یکون تَغَیُّراً ویکون تَحَوُّلا...)( ).نلحظ من معنى (التَحَوِّل) لغة ، وهو التغیّر من مکان الى مکان آخر وهذا ما سنلاحظه فی عدد من الأبنیة الصرفیة وما یتعرض له من تحوّل او انّ سبب هذا التحول هو (الدلالة).

المسائل النحویةفی شرح السیوطی لسنن النسائی

محمود عبد اللطیف فواز

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 88-98

الحمد لله رب العالمین، والصلاة والسلام على رسول الله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعین ... وبعد: تعد السنة النبویة المصدر الثانی من مصادر التشریع الإسلامی، بعد القرآن الکریم، غیر أنَّ الأمر فی اللغة مختلف فیه، فعلماء اللغة اتخذوها مصدراً من مصادر الاستشهاد عند جمعهم للغة العربیة مع القرآن الکریم والشعر العربی، فلا خلاف عندهم فی ذلک، أما علماء النحو فاقتصروا فی تثبیت القواعد النحویة على الشواهد من القرآن الکریم، والشعر العربی الذی حددوه بالعصور الثلاثة الأولى، والتی تسمى عصور الاحتجاج، ولم یستشهدوا بالحدیث النبوی، وعللوا ذلک بأن الحدیث النبوی کان أغلب رواته من الأعاجم فضلاً عن أن قسماً کبیراً منه کان یروى بالمعنى، حسب قول النحاة الذین منعوا الاحتجاج به.وذهب فریق آخر من النحاة إلى جواز الاحتجاج بالحدیث النبوی فی النحو العربی منهم ابن مالک وأبو حیان، واثبتوا ذلک فی أغلب مؤلفاتهم لما یحمله الحدیث النبوی من مسائل نحویة کثیرة . ومن هنا کانت فی نفسی رغبة فی دراسة الحدیث النبوی، لإکمال ما درسته سابقاً فی القرآن الکریم، إضافة إلى ما یحمله الحدیث النبوی من مسائل مهمة فی النحو العربی .فقمت بدراسة أحد الشروح لکتب الحدیث النبوی، لبیان مسائله النحویة وکان هذا الشرح هو(شرح سنن النسائی) الذی قام بشرحه الإمام جلال الدین السیوطی المتوفى سنة911 هـ، وکانت دراستی لهذا الکتاب مختصة فی البحث عن المسائل النحویة فقط، من دون التطرق إلى حیاة هذین العالمین الجلیلین، لضیق البحث من جهة و للاتساع فی تفصیل المسائل النحویة من جهة اخرى، فاخترت المسائل النحویة المشکلة وتوسعت فی بیانها، لهذا قُسِّمَ البحث إلى أربعة مباحث تتقدمها هذه المقدمة وختمتها بقائمة المصادر والمراجع المستعملة فی البحث.المبحث الأول: تضمن مسائل فی الجملة الاسمیة و نواسخها، وقد قسمته إلى مطلبین اثنین:المطلب الأول:ذکرت فیه مسائل تتعلق بالجملة الاسمیة من المبتدأ والخبر والتطابق بینهما من حیث التذکیر والتأنیث، ثم ذکرت بعدها مسائل فی حذف المبتدأ والخبر وذکرهما .المطلب الثانی: تکلمت فیه على نواسخ الجملة الاسمیة، وتمثل ذلک فی المسائل المشکلة، فاخترت مسألة فی (إنّ و أخواتها) و اخرى فی(کان وأخواتها) وما یتعلق من ذکر اسمیهما وخبریهما وحذفهما، فضلاً عن مسألة فی اسم لا النافیة للجنس .أما المبحث الثانی: فقسمته إلى مسائل تتعلق بالجملة الفعلیة من فعل وفاعل ومفعول به، فتکلمت على مسألة فی الفاعل کانت محل خلاف بین النحویین لورود لغة تجعل من ضمیر الرفع المتصل بالفعل فی حالة التثنیة والجمع إضافة إلى المؤنث علامة دالة علیها، لا علامة إعراب، واشتهرت هذه اللغة بلغة (أکلونی البراغیث ) عند النحاة، وعند ابن مالک بلغة ( یتعاقبون فیکم ملائکة ) .ثم انتقلت بعد هذا إلى مسائل تتعلق بالفعل، من حیث لزومه وتعدیه إضافة إلى تضمنه معنى فعل آخر واستمراریته ومضیه أیضاً ؛ وختمت هذا المبحث بمسألة عن المفعول به، لأنه متعلق بالفعل من ناحیة توجیهه.إما المبحث الثالث: فتکلمت فیه على مسائل تتعلق بالتوسعات النحویة، فذکرت مجموعة منها تخص المنصوبات من استثناء وحال وتمییز، إضافة إلى مسألة فی أسلوب الإغراء، واخترت هذا العنوان لها ؛ لأن هذه الموضوعات یکون إعرابها بحسب ما تتعلق به فی المعنى المقدر لها .واما المبحث الرابع: فجعلته خاصاً بحروف المعانی، سواء أکانت حروف جر أم غیرها، ولکن أکثرت فیه من حروف الجر، لما فیها من تعلق فی المعنى أیضاً بما قبلها، لأن بیان معانیها یکون حسب المعنى المقدر لها أیضاً.ثم ختمت البحث بقائمة من المصادر والمراجع التی استعملتها فی هذا البحث .وأخیراً أسأل الله تعالى أن یوفقنا لما فیه خدمة کتابه العزیز، وسنة نبیه الکریم، فإن کان من صواب فمن الله، وإن کان من خطأ أو زلل اسأل الله أن یغفره لی . والله ولی التوفیق...

المرأة فی شعر سحیم عبد بنی الحسحاس

رعد عبد الجبار جواد

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 99-109

یبدو ان نظرة العرب الى صلة الرجل بالمرأة فی العصر الجاهلی کانت تتمیز بصورتین متناقضتین، فبعض القبائل تتمیز بالغیرة الشدیدة، على حین تتمیز غیرها بلون من التسامح والبساطة، قد یصل فی بــــــــعض الأحیان الى درجة الاختلاط المکشوف(1). ووظـــــــــف الشاعر الجاهلی قدرا کبیرا من اشعاره من اجل المرأة وتعرض لوصفها والحدیث عنها، وهی فی مختلف الأدوار التی تؤدیها فی الحیاة الأجتماعیة الجاهلیة (فهو لم یعن بها فی سائر ادوارها عنایته بها وهی حبیبة، وسر هذا واضح فما تثیره الحبیبة فی نفس الشاعر لیـــــــــــس مثله ما تثیره غیرها من النساء)(2).

تناقض آراء ابن عصفور فی مسائله الصرفیةفی کتابه الممتع

فاضل نواف ذیاب

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 110-116

الحمدلله رب العالمین والصلاة والسلام على نبیه الأمین.وبعد:فان التصریف علم یبحث فی أحکام بنیة الکلمة العربیة، ومیزانها الذی تعرف به الحروف الأصلیة والزائدة منها وما یعتری الکلمة من صحة وإعلال وإبدال، ولا یوصل إلى معرفة الاشتقاق إلا به، فهو اشرف علوم العربیة منزلة واجلها قدراً، وکان لهذا الشرف بین علوم العربیة میدانه الواسع، لأنه ینْصَبّ فی تقویم اللغة وإتقان قواعدها ومعرفة ذوات الکلم فی أنفسها.ولا یخفى على متتبع أن علوم العربیة قد نالت نصیبها الوافر من العلماء الذین ما بخلوا فی بسط هذه العلوم من نحوها وصرفها وأفاظوا بهما وبحثوا فیها کل دقیقة، ووضعوا مصنفاتهم لکل علم. ولعل ابن عصفور الاشبیلی کان من علماء العربیة لمع بدره ورفرفت رایته عالیا له آراءه فی کل علم وصنَّف الکثیر من المصنفات النحویة والصرفیة. ونقف عند احدها وهو (الممتع فی التصریف) وهذا المصنف فی علم التصریف خاصة جمع فیه آراء من سبقوه ونهل من مصنفاتهم فکانت رافد فی هذا المیدان، فهو یعتمد بذکر الأصول العامة للاستدلال بها على المسائل الصرفیة واعتماده على حجج منطقیة فی معارضته ورفضه بعض الأقوال، ویعتمد على السماع إذا صحت فیه روایة النقل والفصاحة کی یرجح بها الأقوال، بالإضافة إلى انه کان یحمل المسائل الصرفیة على القیاس ویتخذه حجة فی ترجیح الآراء، ویرى أن ما اجمع علیه العلماء حجة فی التوجیه والاستدلال لبعض المسائل الخلافیة لان رأی الجمهور هو الراجح فی کثیر من الأقوال.فاستعرض ابن عصفور مسائله الصرفیة فی کتابة (الممتع) مستدلا لها بالتعلیل والحجج والأدلة، وکان من کتبه ذات الأهمیة البالغة الذی أعجب به لاحقیه من العلماء، ومنهم أبو حیان فعلق علیه ثم لخصه فی کتاب سماه (المبدع). مع کل هذه الجهود التی بذلها أبو الحسن فی تصنیف (الممتع) إلا انه وقع فی بعض الهفوات التی أخذت علیه، فمن هذه الهفوات اضطراب فی بعض آراءه الصرفیة، فهو یقول فی مسألة ما فی مکان ویخالف نفسه فی مکان آخر، ولم ینفرد ابن عصفور بهذه الظاهرة إلا أن أسلافه من العلماء وقعوا فی هذه الظاهرة. وسأعرض بعضا من مسائله الصرفیة التی أخذت علیه فی هذا البحث. وفی الختام نسال الله تعالى السداد فی العمل والتوفیق، والیه یرجع العمل الصالح.

حروف الإیجاب والتصدیق فی اللغة العربیة

قصی جدوع رضا الهیتی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 117-123

فمن الشاق والعسیر أن یکتب إنسان کتاباً أو بحثاً وقد سبقه إلیه کثیرون من العلماء الأجلاء ، وهذا لا یعنی أننا نقف مکتوفی الید بل نبحث ونوضح بعض الأقوال الغامضة ونرجح بعضها على بعض . فقد وقع اختیاری على(حروف الإیجاب والتصدیق فی اللغة العربیة) وکان الدافع الرئیس هو قوله تعالى: (ألست برکم قالوا بلى) قال ابن عباس رضی الله عنهما وغیره لو قالوا: نعم لکفروا. هذه الآیة التی بینت الفرق الشاسع بین (نعم)، و(بلى)، وکذلک أیضاً أن حروف الجواب لم ترد منها فی القرآن الکریم إلا ثلاثة أحرف فقط هی(نعم وبلى وإی) أما بقیة الحروف فمنها ما هو مشترک بین الحرفیة والاسمیة: (کجلل وجیر وبجل)، ومنها ما لا تتأتى فی بعض المواضع (ککلا) بمعنى نعم ، أما (إنّ وأجل) فقد ورد ذکرها فی کلام العرب شعراً ونثراً ، ومنهم من خرج (إنّ) بمعنى نعم فی قراءة من قرأ قوله تعالى: (إنّ هذان لساحران) أی: نعم هذان لساحران. عند من أثبت (إنّ) بمعنى نعم ولیست إنّ المشبه بالفعل.وهذه الحروف التی ذکرناها یمکن تسمیتها بحروف الجواب أو حروف الإیجاب والتصدیق؛ لأنها توجب القول، وتقرره مثبتاً کان أو منفیاً.

الصورة الفنیة بین القدیم والحدیث((دراسة مقارنة))

عکاب طرموز علی الحیانی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 124-130

إن هذا البحث کان نتیجة طبیعیة لأهمیة الصورة الفنیة فی الأدب العربی بوصفها مصطلحاً بلاغیاً ونقدیاً فی آن معاً . ونظراً لأتساع مباحثها وشمولیة مفاهیمها فقد اتصفت بالجدلیة التی لم تدع اثنین من العلماء فی الأدب یتفقان على تعریف دلالی واحد یغطی جمیع وظائفها , ویتحرى امکاناتها , ویترصد مسالکها , ویضبط قدرتها فی انتاج النص الأدبی . فهی التی تبرز فنیة النص الأدبی بوصفها عدول عن الحقیقة الأدبیة الى المجاز المتمثل بالتشبیه والأستعارة والکنایة وغیرها من الفنون الأدبیة . ولقد تکون للصورة مصطلح واضح المعالم علی ید عبد القاهر الجرجانی ومن بعده من البلاغین والنقاد , إلا أن هذا المصطلح قد وضع على الرف شأنه فی ذلک شأن الأدب والحضارة العربیة کلها أبان العهود المظلمة التی مرت بها الأمة العربیة الإسلامیة . ومن ثم عادت الحاجة ملحة لهذا المصطلح بعد أن بدأ الباحثون العرب یأخذون المناهج الغربیة الحدیثة على أنها وحدها المتطورة . ولأنهم أخذوا تلک المناهج المختلفة فی نظرتها الى الصورة الفنیة فأنهم اخذوا الأختلاف فی مفهومات الصورة الفنیة ایضاً , بل واعتقد کثیر منهم بأن مصطلح الصورة الفنیة هو مصطلح غربی الدلالة . ومن هذا المنطلق جاءت أهمیة هذا البحث وکان اختیاری له . وقد قسمت دراسته بعد هذه المقدمة على اربعة مباحث أملتها علیّ طبیعة الدراسة وهی : المبحث الأول : درست فیه الدلالة اللغویة والأصطلاحیة للصورة الفنیة . وفی المبحث الثانی : درست الصورة الفنیة لدى الباحثین القدامى . وفی المبحث الثالث : درست مفهوم الصورة عند الباحثین المحدثین , ثم یأتی المبحث الرابع الذی خصصته للدراسة التطبیقیة الموازنة بین الصورة الفنیة فی مرحلتین زمنیتین هما : المرحلة الأولى : وتضم الشعر العربی من العصر الجاهلی حتى نهایة العصر الأموی . المرحلة الثانیة : وتشمل الشعر العربی من بدایة العصر العباسی حتى الآن . والسبب فی ذلک أن الشعر العباسی خطا خطوات کبیرة من التطور تعد نقلة تاریخیة فی مجال الأدب . على ان الجدید فی هذا البحث هو أن الموازنة هذه المرة بین الصور الفنیة ولیست بین الآراء التی عهدناها فی دراسات الباحثین . ومن هنا کانت الصعوبة فی الأستقصاء واختیار النموذجات , وذلک لأنی قررت أن ابحث فی موضوع ربما یتعذر احصاء من بحثوا فیه . فأین اضع قلمی بین هذه الأقلام الکثیرة والکبیرة وهنا تسکن العبرات ولکنها محاولة متواضعة لعلها تنفع الدارسین , وهذا هو أملی ومبتغای والله الموفق وبه استعین .

الغموض الفنی فی شعرعبد الرزاق عبد الواحد

فازع حسن رجب المعاضیدی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 131-143

تعد ظاهرة الغموض خاصیة مهمة من خصائص المشروع اللغوی الحداثوی عند عبد الرزاق عبد الواحد فی اطار سعیه الابداعی لتحقیق توجهاته الفنیة والموضوعیة الجدیدة ، التی تقتضی مغادرة القصیدة الخطابیة والغنائیة ذات الاداء التقریری المباشر ، فقد ادرک أن إعادة الصیاغات النمطیة المتداولة ضمن اسلوبی الخبر والانشاء غیر قادرة على إقامة شواخص رؤیته الفنیة بابعادها المعاصرة ، إذ (( أن صانع الأدب ینطلق من لغة موجودة فیبعث فیها لغةً ولیدةً هی لغة الأثر الفنی )) (1) ، التی تتجاوز کونها لغة تعبیر ، لتصبح لغة استبطان تتجلى فی ارضها عبقریة الأداء الشعری جریاً وراء الوظیفة الجمالیة التی تفیض بالرؤى التی تدفع بالمتلقی إلى التأمل الدقیق ، والرغبة بتلمس خیوطها الغامضة عن وعی ، لتبقى مهیأة للحضور والانصهار فی لهیب معاناته الإنسانیة بکل ما تنطوی علیه من هموم وآلام وآمال وتطلعات مستقبلیة .ولقد کانت حصیلة الرصد والتأمل فی مجموعاته الشعریة مؤهلة لأن یندرج غموض الخطاب الشعری ضمن الأطر التالیة :

الصورة الشعریّة عند ابن قسیم الحمویّ

سلام علی حمادی; عدی خالد البدرانی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 144-158

إنّ الصورة الفنّیّة (ترکیبة وجدانیّة، تنتمی فی جوهرها إلى عالم الوجدان أکثر من انتمائها إلى عالم الواقع)( )، على أنّها تشمل بمفهومها العام مختلف الأنشطة الفنّیّة التصویریّة الإنسانیّة، کلوحة الرسّام، وتمثال النحّات، والفنون السردیّة الحکائیّة، وغیر ذلک من الفنون.هذا المفهوم للصورة یقترب کثیرًا من مفهوم فنّ الشعر إن لم یکن یطابقه. ولهذا یمکن القول إنّ الصورة الشعریّة بکلّ أشکالها وفنونها المجازیّة (إنّما تکون من عمل القوّة الخالقة، فالاتجاه إلى دراستها یعنی الاتجاه إلى روح الشعر)( )دراسة الصورة الشعریّة إذن أمر مهمّ جدًا، من شأنه أن یکون سبیلاً مؤدّیًا إلى تذوّق الشعر بمعانیه الظاهرة، وغیر الظاهرة( ). الأمر الذی دفع الباحثین القدامى والمحدثین إلى إغناء الدرس النقدی بتعریف الصورة الشعریّة، والتنظیر لها من زوایا متعدّدة، منها نقدیّة، ومنها بلاغیّة، ومنها فلسفیّة، ومنها لغویّة، ومنها فنیّة خالصة، وغیر ذلک من التنظیرات.أهمیّة الصورة الشعریّة بهذا الشکل جعلنا نرغب فی دراستها، مع مراعاة أکبر عدد ممکن من هذه التنظیرات؛ فکلّها –حسب رأینا- تصبّ فی خضمّ الدرس النقدی.أمّا الشاعر الذی نرى أنّه من الممکن دراسة صوره الشعریّة فی بحثنا هذا فهو "ابن قسیم الحموی"؛ کونه لم یحظ بحظ واف من الدراسات بحسب علمنا المتواضع. وذلک على الرغم من براعته الشعریّة وتمکنه منها، فهو یعدّ أحد أبرز ثلاثة شعراء فی عصره –کما سیأتی- إن لم یکن متفوّقًا علیهما.

الشکوى عند شعراء القرن الخامس الهجری

عدنان مشعل رشید

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 159-171

على الرغم مِما حفل به القرن الخامس الهجری مِن اهتمام وعنایة مِن لدن الدارسین لمختلف الفنون الأدبیة, إلا أن الطریق بقیت سالکة أمام الدراسات والبحوث لتقدیم صورة صادقة عن عطاء الشعراء, ولهذا جاءت دراستنا لموضوع الشکوى فی القرن الخامس الهجری بأهمیة کبیرة, لأنّها تؤرخ وترسم صورة نفسیة لطبیعة المجتمع فی فترة شهدت تکالب المحتلین على الأرض العربیة وإشاعة شتى أنواع الظلم والقهر والفقر بین أبنائها فعکست آثار ذلک شکوى الشعراء التی کانت الوجه الحقیقی لآلامها وشقائها. ومِن هنا تبرز أهمیة البحث فضلاً عما ینماز به هذا العصر مِن شیوع الشکوى بما یشکل ظاهرة عامة فیه, وهکذا کانت هذه الدراسة دراسةً موضوعیة لشعر الشکوى فی القرن الخامس الهجری. فمِن أجل الإلمام بهذا الموضوع تم تقسیم البحث على تمهید وخمس فقرات. الفقرة الأولى شکوى السیاسة والخلفاء والحکام, والثانیة شکوى الدهر والزمن والأیام, والثالثة شکوى الشیب والکبر, والرابعة شکوى الوطن, والخامسة شکوى الأهل والأقارب والأصدقاء. ثم خاتمة البحث والنتائج وقائمة بمصادر ومراجع البحث. ونسأل اللهَ أن یحقق بهذا البحث النفع إنه ولی التوفیق.

إلغاء اتفاقیتی 1899 ومعاهدة 1936بین بریطانیا ومصر

علی معجل; جمال فیصل حمد

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 172-180

وقعت مصر تحت الاحتلال البریطانی منذ عام 1882 وقام المحتلون بالسیطرة المباشرة على قدرات مصر الاقتصادیة الى جانب سیطرتهم على مصدر القرار السیاسی وعززو احتلالهم بإجراءات تعسفیة من أبناء الشعب المصری وبسط نفوذهم على کافة انحاء مصر والبلاد المجاورة لها لاسیمى السودان التی لها تاریخ مشترک مع مصر. فهی الأخرى أخفقت الإدارة المصریة بریطانیة مشترکة بموجب اتفاقیتی 1899 من الناحیة النظریة . وسیطرة بریطانیا حرفة من الناحیة العملیة واستمر على هذا الحال إلى ما بعد منتصف العقد الثالث من القرن العشرین اذ عقدت معاهده مع مصر عرفت بالمعاهدة المصریة البریطانیة عام 1936 وشکلت اتفاقیتی 1899 ومعاهدة 1936 عقبتین کبیرتین امام جهود السیاسیین المصریین الذین آخذو على عاتقهم محاولة النهوض بواقع مصر فی المجالات کافة لما تضمنها من بنود مجحفة بحق مصر . وسنحاول فی هذا البحث تسلیط الضوء على هاتین العقبتین وقرار إلغاءها من قبل الحکومة المصریة فی نهایة 1951 ولتغطیة موضوع البحث وجی علی تقسیمه إلى مقدمة وثلاث مباحث وخاتمة یتناول المبحث الاول دراسة الاتفاقیة الثنائیة لعام 1899 وما تمخضت عنة من بنود أخضعت السودان لإدارة مصریة بریطانیة مشترکة لعقود عدیدة اما المبحث الثانی فقد سلط الضوء على معاهدة 1936 وظروف التفاوض لعقدها وما رافق ذلک من مواقف متفاوتة بین مؤیدین ومعارضین ورکز المبحث الثالث على قرار إلغاء اتفاقیتی 1899 ومعاهدة 1936 وانعکاسات هذا الإلغاء على الوضع السیاسی فی مصر اما الخاتمة فقد جاءت بنتائج وافیة عکست الجهد المبذول لاعداد المبحث – واخیرا اقول الحمد الله الذی اهدانا وما کنا نهتدی لولا ان هدانا الله وصلى الله على سیدنا محمد وعلى اله وصحبة وسلم .

الإدارة والتنظیمات الإداریة فی سوریة فی العهد السلوقی

أحمد حسین أحمد الجمیلی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 181-189

بعد وفاة الاسکندر عام (323 ق.م) تمزقت إمبراطوریته إلى أشلاء تقاسمها قواده الکبار وبعد صراع مریر فاز سلوقس الأول بسوریة على أثر الهزیمة التی أنزلها بمنافسه أنتغیونوس (Antigonus) فی موقعة (أبسوس Ipsos)(1) عام (301 ق.م). وبذلک أسس سلوقس الإمبراطوریة السلوقیة التی أصبحت عاصمتها فیمما بعد أنطاکیة*، والتی سماها على اسم والده أنطیوخس فکانت القلب النابض لسوریة السلوقیة على الاورنتس (نهر العاصی حالیا)(2). ولقد اعتبرت الإمبراطوریة السلوقیة أوسع وأقوى ما نتج عن إمبراطوریة الاسکندر ولکنها لم تستمر بنفس المستوى من القوة والعظمة، حیث مر تاریخها بعدة أدوار: أولها دور التأسیس فی عهد سلوقس الأول، ومن بعده دور القوة فی عهد أنطیوخس الأول حتى نهایة عهد سلوقس الثالث ثم دور إحیاء الإمبراطوریة فی عهد أنطیوخس الثالث ثم دور المنازعات الأسریة على الحکم من عهد سلوقس الرابع حتى أنطیوخس التاسع وأخیراً دور انهیار الإمبراطوریة السلوقیة حتى آخر الملوک السلوقیین أنطیوخس الثالث عشر(3) ، وسقوط الإمبراطوریة السلوقیة ودخول بومبیوس إلى سوریة واحتلالها عام (64 ق.م) وإعلانها ولایة رومانیة(4).

نظام العطاء فی صدر الاسلام واثره فی تلبیة الحاجات الاقتصادیة

جهاد عبد حسین العلوانی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 190-213

الحمد لله والصلاة والسلام على نبینا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:فتلبیة الحاجات الانسانیة امر لابد منه ؛ لان تلبیتها تعنی دیمومة الحیاة ، ولا نتصور حیاة انسانیة بدون حاجات ، فالکائن البشری ، فطر وفیه نوازع للحاجات المادیة والروحیة والخدمیة وهو فی جبلته التی خلقها الله علیها ، فیه استعداد لتلبیة احتیاجاته الضروریة ، بما خلقه الله فیه من وسائل وادوات فقد خلق له اعضاء : رجلین یمشی بهما ، ویدین ، یعمل بهما ، وعقلا یفکر فیه ، وقلبا ینبض بشتى المشاعر ، وعینین یبصر بهما... الخ واذا کانت هذه استعداداته الذاتیة ، التی یتوصل ببعضها لتحقیق حاجاته ، والبعض الاخر ، تؤثر وتبین الحاجات المادیة او الروحیة ، التی یطلبها جسده ، من اکل وشرب ، وعلم وعبادة ، وحب للخیر والجمال ، فان هذه الدراسة تتناول الحاجات الاقتصادیة ، وکیف تلبی ، وهل ان النظام الاقتصادی فی الاسلام قادر على تلبیة هذه الحاجاة علما ان هذه الدراسة تختص ، بنظام واحد من الانظمة الاقتصادیة ، الذی شرعت فی صدر الاسلام ، وهو نظام العطاء ، وتکاد تکون هذه الدراسة التاریخیة ، جوابا لهذا السؤال : هل تمکن نظام العطاء فی صدر الاسلام من تلبیة الحاجات الاقتصادیة لرعایا الدولة الاسلامیة ، مسلمین وغیر مسلمین _ فی صدرها الاول ؟ ولیس الاقتصاد الاسلامی بدعا من الاقتصادات العالمیة الاخرى ، بل هو یتفوق علیها جمیعا من حیث مصدره ، ومؤامتة للفطرة التی فطر الله الناس علیها ، فلیس هو نظریات وتجارب اقتصادیة ، وضعها فلان وفلان ، بل انه وحی موحی به من لدن خبیر حکیم ، اصوله : القران والسنة ، وهو حقائق ولیس نظریات ، تحتاج الى اثبات او برهان فی صحتها ، وهذا النظام یقوم على اسس ومرتکزات من العقیدة الاسلامیة فالعقیدة الاسلامیة قائمة على ان الله تعالى خلق الکون وما فیه ، وکل شیء فیه هو له عز وجل وهو بعد ذلک مسخر للانسان ، الذی هو خلیفة الله فی الارض ، یعمل فیها ، بما یحقق اغراضه ومآربه ، ویتوصل باسالیب العمل المختلفة ، الى اشباع حاجاته الاقتصادیة .

منهج ابن سعد وموارده فی کتابة السیرة النبویة من خلال کتابة الطبقات

لطیف خلف محمد

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 214-222

لقد عنی الکثیر من المؤرخین المحدثین فی دراسة مناهج العدید من المصادر التاریخیة والتعرف علیها ومحاولة تسلیط الضوء على الطریقة التی سلکها هؤلاء فی تألیف مصنفاتهم وتعد هذه الدراسة واحدة من هذه الدراسات وذلک الدراسة منهج ابن سعد فی کتابة السیرة النبویة من خلال کتابه الطبقات الذی خصص لها جزأین من المطبوع وقد ارتئا التعریف بالمؤلف ومن ثم تناولت الحدیث عن منهج ابن سعد فی کتابة السیرة النبویة وما هی الطریقة التی اتبعها فی الکتابة وتطرقت إلى موارده التی أفاده منها ومدى عنایته فی ذکر مصادر کتابه وأخیرا خاتمة البحث عرضت فیها أبرز النتائج ومن الله السداد .

عباس بن فرناس مبدع من الأندلس

اسراء طارق حمودی الجبوری

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 223-229

هو أبو القاسم عباس بن فرناس بن ورداس التاکرنی القرطبی( ).مستقر أهله الأول کورة تاکرنا ( رُندة ) فی جنوبی الأندلس ، یتصل نسبه إلى أسرة عربیة مغربیة اعتنق أبناؤها الإسلام من زمن مبکر على دخوله المغرب(2).یتصل أهله ببنی أمیة بالولاء، فهم من موالیهم(3).ولد عباس بن فرناس فی سنی العقد الأخیر من القرن الثانی الهجری(أواخر القرن الثامن المیلادی)، فی عهد الأمیر الحکم بن هشام.إذ تؤکد المصادر أنه أربى على الثمانین عاماً عند وفاته سنة 274هـ.ولد عباس ونشأ فی مدینة قرطبة ،حاضرة الأندلس ،ومرکز الإمارة الأمویة.کانت قرطبة فی ذلک التاریخ حافلة بالعلماء والأدباء والشعراء ، فأخذ عن العدید من علمائها وتأثر بالعدید من أدبائها وشعرائها .غیر انه ومنذ شبابه المبکر ولع بالفلسفة والعلوم التجریبیة والشعر والأدب والموسیقى ، فمال إلیها وانصرف إلى العنایة بها ،فأخذ عن أعلامها فی الأندلس(4) و من الأعلام الذین اشتهروا بقرطبة بالاهتمام بالعلوم التجریبیة صاحب القبلة أبو عبیدة البلنسی ت ( 295هـ / 907م ) الذی قال بکرویة الأرض واختلاف المناخ فی إنحائها وغیرها من الأمور الفلکیة .* إن عنایة عباس بن فرناس بطلب العلوم المذکورة عکس میله الطبیعی إلیها ،وقد تهیأ له فی محیطه الاجتماعی والعلمی ، فی قرطبة على وجه الخصوص، ما یلبیها وینمیها، فنمت تلک المواهب والقدرات، وتهیأ له أن یغدو، فیما بعد ،عالماً مبدعاً فی علوم عدة ،وان یسجل له التاریخ بمداد من ذهب جملة ابتکارات کان له فضل السبق إلیها والتقدم بها على ما کان معروفاً فی مجتمعه الأندلسی ،وتقف محاولته للطیران بین أبرز ماذکرته المصادر له ،تلک المحاولة التی أبهرت معاصریه فی قرطبة وسجلت له السبق فی تاریخ جهود الإنسان للطیران وتطلعه إلى اختزال الزمان فی قطع المسافات. عاصر ابن فرناس عهد ثلاثة من أمراء الدولة الأمویة بالأندلس (5) ، وهم کل من: الأمیر الحکم بن هشام وولده الأمیر عبد الرحمن بن الحکم ثم حفیده الأمیر محمد بن عبد الرحمن ، ونال الحظوة لدیهم بمخترعاته المدهشة وبما أتحفهم من مدائح شعریة (6)،یحسن بنا قبل تناول إبداعاته ومخترعاته العلمیة وما کان له من دور فی العلوم والآداب أن نلقی الضوء وباختصار شدید على سمات العصر الذی عاش فیه، بذکر ابرز ما ذکرته المصادر عن قرطبة والأندلس فی عهود الأمراء المذکورین الذین عاصرهم ابن فرناس.

النشاط الاقتصادی والعسکری للصین فی الشرق الأوسط1985 – 1998(دراسة فی وثائق الجامعة العربیة)

علی حسین علی العلوانی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 230-236

الحمد لله والصلاة والسلام على سید المرسلین محمد وعلى اله وصحبه...... أما بعد تناول الباحث فی هذا الموضوع النشاط الصینی فی منطقة الشرق الاوسط والذی ضم الدول العربیة والإسلامیة فضلاعن الکیان الصهیونی فی أواخر القرن العشرین للفترة الممتدة من عام 1985- 1998 دراسة فی وثائق الجامعة العربیة ، ذلک النشاط الذی جاء کنتیجة طبیعیة للعلاقات التی بدات بین الصین والمنطقة العربیة منذ القرن الخامس قبل المیلاد, وانتشار الحریر الصینی فی البلاد. وکان طریق الحریر المعروف أول شاهد تأریخی على المبادلات الودیة بین الصین و شعوب المنطقة ، وما لهذا الطریق من إسهام کبیر فی دفع العلاقات السیاسیة والاقتصادیة والثقافیة بین الشرق والغرب الى الامام . أختار الباحث المدة أنفة الذکر کونها حافلة بالنشاط الاقتصادی والعسکری بین الصین ودول الشرق الأوسط ، ففی ( 5 أب 1985 ) وقعت الصین اتفاقا مع إیران حول التعاون النووی بین البلدین ، کما شهدت العام نفسه أول صفقة عسکریة علنیة بین الصین والکیان الصهیونی . أما فی السابع عشر من تموز من عام 1998 فقد شهدت الصین إصلاحات مهمة فی قطاع النفط ، حیث قامت بدمج ثلاث شرکات صینیة کبرى عاملة فی قطاع الطاقة والبتروکیمیاویات ، وأعلنت کذلک عن تأسیس شرکتین عملاقتین للنفط و البتروکیماویات وهما SINOPEC و CNPC . ولو استعرضنا إلى ما تعرضت إلیة الصین والبلدان العربیة من عدوان استعماری غربی فی العصر الحدیث لوجدنا أن هذا قد اثر سلبا على حجم التبادلات بین الطرفین ، وان العلاقات التقلیدیة قد انقطعت بینهما لمدة من الزمن . ولکن مع قیام دولة الصین الجدیدة دخلت العلاقات الصینیة- الشرق أوسطیة عصرا جدیدا وعادت العلاقات إلى طبیعتها السابقة وتعززت فی مجالات الحیاة کافة . وخلال مدة الحرب الباردة والقطبیة الثنائیة تحجمت العلاقات بین الصین وعدد من دول المنطقة ولاسیما العربیة منها ، ومع نهایة الحرب الباردة تغیرت الأوضاع الدولیة و الإقلیمیة وبدأت صفحة جدیدة لهذه العلاقات . قسم الباحث هذه الدراسة إلى قسمین رئیسین هما :- النشاط الاقتصادی للصین فی الشرق الاوسط ، وتم الترکیز فیه على صناعة النفط والتطور الحاصل فی هذا القطاع و أثرة على المنطقة . أما القسم الثانی فقد تحدث عن النشاط العسکری للصین فی المنطقة لاسیما مع إیران والکیان الصهیونی ، وذلک لسعة التبادلات والعلاقات التی شهدها الجانب العسکری بین الصین وهذین الطرفین السیاسیین ، والتی شملت مختلف أنواع الأسلحة والمعدات العسکریة والسلاح النووی . وضم البحث فی نهایته خاتمة احتوت على أهم الاستنتاجات التی توصل إلیها الباحث.

التجاوز على التصمیم الأساس– مدینة الفلوجة دراسة تطبیقیة –

عبد الرزاق محمد المحمدی; احمد سلمان حمادی ألفلاحی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 237-249

یهدف البحث إلى تحدید التجاوز على التصامیم الأساسیة وبخاصة بعد سنة 2003 ، ومعرفة مظاهره وإشکاله ومقترحات الحد من هذه المشکلة ، وفکرة هذه الدراسة هی إظهار مفهوم التجاوزات وتحدید اتجاهاته على التصمیم الأساس ودراسة القرارات والقوانین وأثرها فی الحد من هذه الظاهرة ، وإبراز أثره على الفعالیات والأنشطة العامة للمدینة ، والخروج بمقترحات معالجة هذه الظاهرة . ونعنی بالتجاوز هو الاستیلاء على الأرض خلافا لما جاء فی المخطط الأساس ، ویمکن تحدیده بالتجاوز على الساحات العامة ، الأرصفة ، الشوارع ، التقاطعات ، الأبنیة العامة والتراثیة ، الأراضی الزراعیة ، خدمات الکهرباء والماء والهاتف ... وغیرها من الفعالیات والأنشطة . وقد اعتمدت الدراسة على الأدبیات من الکتب والأبحاث والقرارات والتشریعات وخرائط التصامیم الأساسیة والقطاعیة ، فضلا عن القیام بالمسح المیدانی والاستبیان ، ولإکمال جوانب البحث فقد تم استخدام برنامج AutoCAD2004 لتمثیل خرائط التصامیم الأساسیة ، ومنهج الدراسة اخذ ثلاث جوانب : 1 _ تحدید مفهوم التجاوز وأثره على الإنسان وفعالیته الاقتصادیة والخدمیة . 2 _ تحلیل التصامیم الأساسیة وتحدید التجاوزات علیها والتصامیم القطاعیة التی لحقتها ، والقوانین والتشریعات وأثرها فی الحد من هذه الظاهرة . 3 _ دراسة مسحیة من قبل الباحثان استخدام فیها الاستبیان لمعد للسکان فی مناطق التجاوزات ومن ثم الخروج ببعض المقترحات .

واقع التسمید الکیمیاوی فی ریف مدینة الرمادیخلال السنوات 1995-2006- دراسة فی الجغرافیة الزراعیة-

لطیف محمود حدید الدلیمی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 250-270

تشکل الاسمدة الکیمیاویة وتخصیب التربة الزراعیة ، احد اسباب التطور الزراعی ورفع مستوى الغلة والحفاظ على سلامة التربة المنتجة وحمایتها من التدهور. ویرکز هذا البحث على واقع التسمید الکیمیاوی فی المنطقة الریفیة التابعة لمدینة الرمادی . اذ یتناول واقع کمیات الاسمدة التی قامت شعبة زراعة الرمادی بتوزیعها على المزارعین فی ریف المدینة خلال اثنتی عشرة سنة وذلک ما بین 1995-2006. ولقد تبین ان الشعبة الزراعیة قامت بتوزیع نوعین من السماد الکیمیاوی سنویا ، هما سماد الیوریا والسماد الفوسفاتی . کما تبین قیام الحاجة لهذه الاسمدة فی منطقة الدراسة ، لکونها ریفیة – زراعیة ، ولکون سوق مدینة الرمادی هو المنفذ الاول لتصریف المحاصیل الزراعیة المنتجة فیها .من النتائج المهمة التی توصل الیها البحث ، عدم سد الحاجة الفعلیة للاراضی الزراعیة التی تمولها اساسا شعبة زراعة الرمادی فی هذا المطلب الاساس .اذ ان تطور الزراعة یبدأ من ارتفاع الغلات الزراعیة ، بعد تخصیب التربة المنتجة والحفاظ على خصوبتها من التدهور ، باتجاه المتطلبات الاخرى للزراعة الحدیثة . وفی منطقة الدراسة ، لازال المزارعون متمسکین بالعادات والتقالید الزراعیة ، ومنها ان مساحات المحاصیل الشتویة اوسع بکثیر من تلک المخصصة للمحاصیل الصیفیة ، وذلک بدافع الاستمرار على الزراعة التقلیدیة للحنطة والشعیر . وقد ترتب على ذلک ، ان کانت حصة الموسم الشتوی من الاسمدة ، اکبر بکثیر من تلک المخصصة للموسم الصیفی ، وفقا لمعیار المساحة الزراعیة ومحاصیلها الموسمیة . ومن الاهمیة ، ان نشیر هنا ، الى ان المزارع لا یعتمد القیاس العلمی .(کغم /دونم) عند استخدام السماد ، بل ینثره على اساس التقدیر والتخمین النظری . وعند مقارنة الکمیات الموزعة رسمیا بالسعر الحکومی ، بحاجة الاراضی المزروعة فعلا . یتبین لنا مدى العجز او النقص فی تلک الکمیات من الاسمدة . وهنا یتضح لنا مدى القصور فی سیاسة الدولة الزراعیة ، المتمثلة بنقص کمیة السماد الکیمیاوی ولیس بوسع المزارع اقتحام اسعار السوق التجاری ، لان ذلک یرفع من مستوى کلفة الانتاج الى الدرجة التی تثقل کاهل المزارع . ونرى ان تعید الدولة النظر فی سیاستها الزراعیة المتمثلة بدعم الزراعة وتشجیعها ، ولا سیما فی الاسمدة الکیمیاویة .

التوزیع المکانی للمقاطعات المرشحة لاستغلال مواردها المائیة الجوفیة فی محافظة الانبار

مشتاق احمد غربی; بیان محی حسین

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 271-289

اعتمدت دراسة اختیار المقاطعات الهیدروجیولوجیة الإقلیمیة المرشحة لاستثمار المیاه الجوفیة ,على المعلومات الجیولوجیة و الهیدروجیولوجیة و الترکیبیة ضمن محافظة الانبار . تمت مناقشة و تفسیر المعطیات الهیدروجیولوجیة المتمثلة بالمعاملات الهیدرولیکیة للخزانات الجوفیة , انطقة التغذیة و التصریف , حرکة المیاه الجوفیة و أنظمة الجریان , المحددات الجیولوجیة و الترکیبیة و علاقتها بامتدادات الخزانات الجوفیة , أنواع و صفات الخزانات و أعماق المیاه الجوفیة , المیل الهیدرولیکی و سرعة الجریان فضلاُ عن الخصائص الهیدروکیمیائیة لمیاه الخزانات الجوفیة . تمت مقارنة المعطیات الهیدروجیولوجیة الموضحة على هیئة خرائط توزیع مکانیة وجداول مع نقاط المفاضلة الرئیسة بغیة ترشیح أفضل المقاطعات وفق أسس و ضوابط التفضیل الهیدروجیولوجیة المقترحة فی أدناه : المعطیات الهیدروجیولوجیة التصنیف تسلسل الأفضلیة معامل الخزن و الناقلیة . عالیة – متوسطة - واطئة 1- 2 –3امتدادات الخزانات الجوفیة. محدودة الامتداد – واسعة الامتداد 2 - 1 نطاق التغذیة والقطاعات المناخیة. واسع متجدد المیاه- محدود متجدد – واسع غیر متجدد 1- 2 –3درجة تمعدن المیاه . عالیة – متوسطة – واطئة 3- 2 –1خطوط الجریان و اتجاه الحرکة. متجمعة – متوازیة - متفرقة 1- 2 - 3أعماق الآبار و منسوب المیاه. عمیقة – متوسطة - ضحلة 3 -2 - 1 السمک الإنتاجی للخزانات الجوفیة. کبیر – متوسط - قلیل 1- 2- 3السعة النوعیة و الإنتاج الآمن. عالیة –متوسطة - واطئة 1- 2 –3نوعیة المیاه- الأصل والمصدر. جویة – بحریة – مرافقة للنفط 1- 2- 3 الاستخدامات و مطابقتها للمواصفات العالمیة مطابقة -- غیر مطابقة 1- 2 و لجمیع الأغراض . خلصت نتائج المفاضلة إلى تحدید المقاطعات الهیدروجیولوجیة المرشحة لاستغلال میاهها الجوفیة وعلى مستوى الخطط الإستراتیجیة التنمویة والاستثماریة متوسطة وبعیدة الأمد و حالات الطوارئ و الأزمات و کذلک فی تنمیة مشاریع القطاع الخاص والمبادرات الفردیة.

تقییم کفاءة الخدمات الصحیة فی مدینة حدیثة

بلال بردان علی الحیانی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 290-296

تعد الخدمات الصحیة من العناصر الأساسیة التی یمکن من خلالها قیاس تطور أی مجتمع من المجتمعات، ولما کانت المؤسسات الصحیة المرکزیة تتواجد فی المدن الرئیسة التی من خلالها تؤدی وظیفتها الصحیة بشکل یخدم سکان المدینة وإقلیمها، وعلیه فلابد من ان تتوزع هذه الخدمات توزیعا ً متوازنا ً یتناسب مع أعداد السکان . لان ارتفاع حجم السکان یولد ضغطاً على مجمل الخدمات ویقلل کفاءتها مما یتطلب الاستمرار فی دعم هذه الخدمات کماً ونوعا ًوزیادة قدرتها المادیة والبشریة وإعادة توزیعها بما یوفر کفاءة عالیة فی أدائها. یقصد بکفاءة الخدمات الصحیة التوزیع المنتظم للعناصر العاملة فی المؤسسات الصحیة (وفق معاییر محددة ) بغیة تحقیق الهدف المنشود منها على احسن وجه واعلى درجة رضى . وقد تم اختیار مدینة حدیثة ضمن حدود التصمیم الأساسی لعام 1995 کمنطقة للدراسة باعتبار ان مثل هذا الموضوع لم یتطرق الیه الباحثون من قبل.اشتمل البحث على ثلاثة مباحث تناول المبحث الأول: التوزیع المکانی للمؤسسات الصحیة فی المدینة، اما المبحث الثانی فقد تعرض الى تحلیل کفاءة الخدمات الصحیة فی المدینة،فی حین ناقش المبحث الثالث تقییم السکان لکفاءة الخدمات الصحیة فی المدینة.

قیاسات کمیة للتعریة الریحیة فی قضاء حدیثة

مشعل محمود فیاض الجمیلی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 297-306

یشمل البحث على دراسة وقیاس کمیة التعریة الریحیة فی قضاء حدیثة ، ضمن محافظة الأنبار ، بین دائرتی عرض °33 ´47 و34 ´43 ْشمالاً وخطی طول °41 ´52 42 ´48 ° شرقاً وقد تم اخذ ( 15 عینة ) من التربة من مواضع مختلفة من منطقة البحث ، ومن ثم تحلیلها تحلیلاً میکانیکیاً کما أخذت المعطیات المناخیة ( الحرارة ، الأمطار ، سرعة الریاح) للمدة من 2005-1990 لغرض أیجاد القابلیة المناخیة للتعریة .ولغرض تقدیر کمیة الرواسب التی تنقلها الریاح فی منطقة البحث أًستُخدمت المعادلة التی جاء بها ( woodruff and siddoway 1965) وهی: E= I K C L V E= کمیة التربة التی تنقلها الریاح طن / هکتار/ سنة I= قابلیة التربة للتعریة C= القابلیة المناخیة للتعریة K= معامل خشونة السطح C= طول الحقل V= سرعة الریاح م/ثاأستُخرجت قیمة قابیلة التربة للتعریة I بناءً على معادلةShiyatyi وهی :I=104.0369 – 0.0384S – 0.000406NS= النسبة المئویة للتربة لتی یزید أقطار مکوناتها عن (1ملم ) N= عدد سیقان النباتات الدائمة وکانت قیمة I عالیة فی العینة رقم (2) أذ بلغ 63.51طن /هکتار /سنة ، وأقلها فی العینة رقم 12 حیث بلغت 12.38 طن/ هکتار / سنة ، وأستُخرجت قیمة (C) فکانت أعلاه فی شهر تموز 0.4111 ولا توجد تعریة فی الاشهر (کانون اول ,کانون ثانی ,شباط ,واذار ). أما معدل کمیة التربة التی تنقلها الریاح فی منطقة البحث فهی 30.46 طن / هکتار/ سنة للمدة 2005 -1990 وبذلک تکون التعریة الریحیة شدیدة.

اثر القنوات الأروائیة ومشاریع البزل على الزراعة فی ریف مدینة الرمادی

سعدون ظاهر خلف الدلیمی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 307-328

تسعى الکثیر من الدول إلى استخدام الإجراءات التی من شأنها أن تحقق نمواً فی الدخل القومی ، وما دامت الزراعة هی رکن أساسی فی زیادة الدخل لکثیرٍ من الدول ؛ لذلک أصبحت الدراسات تبحث عن أی وسیلة لزیادة الإنتاج الزراعی وتطویره کماً ونوعاً . ومن هذه الوسائل والإجراءات هی إیصال المیاه إلى المناطق الغیر مستقلة زراعیاً ، وکذلک أنشاء مشاریع استصلاح التربة لتخلیص التربة من مشکلة الملوحة وما تلعبه هذه الإجراءات فی زیادة الإنتاج وبالتالی تحقیق تنمیة زراعیة .

الاخبار العربیة فی الصفحة الأولى فی الصحافة العراقیة بعد 9/4/2003دراسة میدانیة فی صحف(( الزمان ، الصباح ، التآخی ))

عبد الرحمن علی حمد

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 319-328

الصحافة العراقیة منذ نشأتها فی عام 1869 لم تکن بمعزل عن انعکاسات الانظمة السیاسیة المتعاقبة على الحکم فی العراق بما تؤدیة من دور وطنی وقومی لیکون معبرا عن تطلعات القائمین للاتصال وکذلک متطلبات الرأی العام فی نظرته ومواقفه من الاحداث سواء على الصعید العربی او العالمی .و جاءت هذة الدراسة لمعرفة مدى اهتمام الصحافة العراقیة بالاخبار العربیة من خلال القائمین بالاتصال راسمی السیاسة التحریریة للصحف حیث اخضع الباحث ثلاث صحف عینة لدراسته هی ( الزمان ، الصباح ، التاخی ) التی تمثل توجهات مختلفة بین رسمیة وحزبیة ومستقلة لدراسة مدى تغطیة الاخبار العربیة فی صفحتها الاولى بعد 9/4/2003 بعد ان تم تحدید شهر ایار من هذا العام 2008 مجالا للدراسة حیث شهد العراق بعد وقوعه تحت قبضة الاحتلال الامریکی فی 9/4/2003 تقلبات فی مختلف جوانب حیاتة السیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة والصحافة احد هذة الجوانب قد تاثرت توجهاتها بفعل هذة الاحداث فی معالجتها للاخبار على الصعید المحلی والعربی وحدد الباحث الصفحة الاولى من الصحف الانفة الذکر میدانا لتقصی الحقائق فی دراستة لما لهذه الصفحة من اهمیة کبیرة وواضحة فی رسم السیاسة لای صحیفة فهی المرآة العاکسة لتوجهاتها وعلى هذا الاساس یمکننا القیاس مدى معالجتها للاخبار العربیة من الصفحات الاولى فی الصحافة العراقیة . وقد تم تقسیم الدراسة الى ثلاث مباحث خصص الاول منها لمنهجیة البحث تناولنا فیه اهمیة ومشکلة البحث ، مجتمع البحث ، مجال البحث ، عینة البحث ، منهج البحث . و تناولنا فی المبحث الثانی الصفحة الاولى والسیاسة التحریریة متضمنا السیاسة التحریریة ومدى تحکمها بالتغطیة الأخباریة والصفحة الاولى واهمیتها فی الصحیفة وخصص الثالث للاخبار العربیة فی الصفحة الاولى فی الصحافة العراقیة عرضنا فیة نبذة تعریفیة عن الصحف مجتمع الدراسة ومن ثم الاخبار العربیة فی الصفحة الاولى فی صحف (الزمان ، الصباح ، التآخی ) تم بعدها تحلیل النتائج وختمنا الدراسة بالاستنتاجات التی توصل الیها الباحث .

اتفــاق توریق الدیــون دراسة قانونیة

علاء حسین علی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 329-340

یعد تأمین السیولة النقدیة و توفیر قنوات جدیدة تتدفق منها رؤوس الأموال , من العوامل الرئیسیة لتطور أسواق المال و المصارف بصورة عامة هذان السوقان اللذان یعدان محور النمو الاقتصادی لأی دولة و هذا ما سعت نحوه المؤسسات المالیة فی الدول الکبرى التی ما انفکت تبحث عما یؤمن لها السیولة النقدیة اللازمة لدیمومة نشاطها و تطوره , و قد أظهرت تجارب البحث عن رأس المال صیغ جدیدة للتمویل منها ما صار یعرف بـ ( توریق الدیون ) Securitization of Assets و الذی کسبت من خلاله مؤسسات المال العالمیة مزایا لم تکن تحصل علیها سابقاً مما أنعکس بشکل إیجابی على نشاط هذه المؤسسات , فأقبلت هذه المؤسسات على ممارسة نشاط التوریق فأتسع النشاط ووسع من أسواق المال و المصارف فی الدول الکبرى و حقق لها طفرات ملحوظة فی النمو الاقتصادی .و على مزایا التوریق وقعت عین الدول النامیة بعد إن لمست به علاجاً ناجعاً للمشاکل التی تحد من نموها الاقتصادی متمثلة بارتفاع تکالیف الحصول على السیولة النقدیة و المدیونیة العامة المتزایدة و ضعف أسواقها المالیة . بید أن جنی المنافع الاقتصادیة من اتفاق التوریق لا یتم دون أن تستند هذه العملیة على منظومة واسعة من الأدوات المادیة و التشریعیة بوجود الأسواق المالیة الفاعلة و المؤسسات المالیة و المصرفیة المؤهلة لإبرام صفقات التوریق وجهات الرقابة و المحاسبة و وکالات التصنیف الائتمانی ووجود القوانین التی تحکم التوریق من الناحیة العقدیة و الضریبیة و المحاسبیة , و هذا ما تنبهت له الدول التی تسعى لدمج آلیة التوریق فی نظامها القانونی و المالی کالهند و مصر و لبنان و معظم الدول النامیة .و لقد شدتنا النتائج الإیجابیة التی حققها توریق الدیون على الصعید العالمی و مسعى بعض الدول للاستفادة منه إلى بحثه بغیة إبراز جوانبه القانونیة بوصفه عملیة عقدیة یمکن توظیفها لعلاج مشاکل اقتصادنا الوطنی التی لا تقل عن مشاکل بقیة الدول النامیة إن لم تزد علیها جراء التقلبات السیاسیة و الاقتصادیة التی مر بها البلد و التی خلفت اقتصاداً محطماً فلا سوق لرأس المال یعتمد علیه ولا سوق مصرفیة فاعلة , و لم تـثن عزیمتی کون التوریق من المواضیع الحدیثة التی لم تطرق سابقاً و التی یشح معینها الفقهی فضلاً عن کونه محوراً لإختلاف الآراء لا على صعید الدول التی هی فی طور تجربة هذا النظام التمویلی الجدید و إنما على صعید الدول التی استوى فیها التوریق على سوقه و انتفعت من مزایاه . و قد تناولت الموضوع من ثلاثة محاور الأول حاولت فیه تأصیل فکرة التوریق و ذلک بتعریف التوریق و الوقوف على مراحل تطوره و إبراز مزایاه و مخاطره , أما المحور الثانی فتناولت فیه أشخاص اتفاق التوریق و آلیاته القانونیة ,فی حین حاولت فی المحور الثالث الوقوف على ابرز الشروط العقدیة فی صفقات التوریق و الضمانات اللازمة لنجاح هذه الصفقات .

علاقة المجتمع المدنی بالدیمقراطیة

أحمد شکر حمود الصبیحی

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 341-348

استخدمت عبارة المجتمع المدنی للوهلة الأولى للدلالة على المجتمعات التی تجاوزت حالة الطبیعة (الفطریة) إلى الحالة المدنیة التی تتمثل بوجود هیئة سیاسیة قائمة على اتفاق تعاقدی، وبهذا المعنى فان المجتمع المدنی هو المجتمع المنظم تنظیمًا سیاسیًا أو هو المؤسسات التی تشیر إلى مجموعة من المنظمات الاجتماعیة التی تتمتع بدرجة من الاستقلالیة تحفظ لها مکانًا وسطًا بین الدولة من جهة والمجتمع من جهة أخرى.ومصطلح المجتمع المدنی لیس بالمصطلح الحدیث ولکنه لقی رواجًا أکادیمیًا وعملیًا فی العقد الأخیر من القرن العشرین سواء على الصعید العالمی أو العربی، ویرتبط ظهور مصطلح المجتمع المدنی بظهور نظریات العقد الاجتماعی خلال القرنین السابع عشر والثامن عشر فی المجتمعات الغربیة للدلالة على مجتمع المواطنین الأحرار الذین اختاروا بإرادتهم الطوعیة حکوماتهم، وانحسر تداول المصطلح عن الحیاة الفکریة والسیاسیة لفترات من السنین وعاد إلى الظهور بقوة وذلک بسبب عوامل عدیدة منها تعاظم دور المجتمع المدنی فی استعادة الدیمقراطیة وتفعیلها وحل وإدارة الصراع سلمیًا وحمایة الدولة من الانهیار.إن تبلور المجتمع المدنی وبروز وتعاظم الحاجة له قد ارتبط بالحاجة المتزایدة إلى مفردات جدیدة للتعامل مع واقع القرن الحادی والعشرین بکل ما ینطوی علیه من مدرکات ومعطیات، بعبارة أخرى إن إعادة استخدامه بشکل مکثف فی أدبیات السیاسة المقارنة ارتبط بعقدی الثمانینات والتسعینات من القرن الماضی وما صاحبها من تطور فی اتجاه الدیمقراطیة، فإحدى الإشکالیات المهمة التی ارتبطت إثارتها باستخدام المفهوم هی عن علاقته بالدیمقراطیة، حیث کان السؤال المثار فی هذا الخصوص هو هل المجتمع المدنی هو بالضرورة مجتمع دیمقراطی؟

النظریات العلمیة فی تفسیر الظاهرة الاجرامیة

زیاد ناظم جاسم

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 349-356

لم تکن دراسة أسباب السلوک الإجرامی حدیثة العهد بل إن رجال العلم والفکر اهتموا بدراسة هذه الأسباب منذ زمن بعید إلا ان هذه الدراسة لم تتبلور بالطابع العلمی إلا فی القرن الثامن عشر فقد کان الاعتقاد السائد قدیماً لدى البشر أن مرتکب الجریمة یتصف بنفس منحرفة نتیجة عیوب خُلُقیة وجسمیة، أما فی القرون الوسطى فقد ساد الاعتقاد بأن الجریمة هو وجود أرواح شریرة تتقمص وتتلبس الانسان فتدفعه الى الجریمة لتتحول هذه النظرة وتتطور على أنها قدر محتوم لا یستطیع الفرد ان یفر منه وبذلک لا مجال لتلمس أسباب الجریمة فی المجتمع أو حتى فی الفرد نفسه (المجرم) إلا أنه مع تقدم الفکر الفلسفی وتطوره اخذ البحث عن أسباب الجریمة بعداً آخر استمر حتى العصور الحدیثة، فقد ظهرت دراسات متفرقة للبحث عن أسباب الجریمة لکنها کانت تفتقر إلى الطابع العلمی إلا أنه مع ظهور الثورة الفکریة العلمیة والحضاریة بدأ البحث والاهتمام بدراسة السلوک الإجرامی أسلوباً علمیاً تجریبیاً فقد بدأ اهتمام الفلاسفة وعلماء الاجتماع والنفس والقانون بدراسة الظاهرة الإجرامیة وتحلیلها مما أدى بالتالی الى نشوء علم مستقل هو علم الإجرام الذی تفرع بدوره إلى ثلاثة فروع علمیة تدرس الظاهرة الإجرامیة هی:1- علم الأنثروبولوجیا الجنائیة والذی یُعنى بدراسة المظاهر العضویة والنفسیة للإنسان المجرم.2- علم النفس الجنائی، وهو الذی یدرس الأحوال النفسیة للمجرمین کمستوى ذکائهم وانفعالاتهم لغرض تحدید العوامل النفسیة التی یعزى إلیها سبب حدوث الجریمة، الأمر الذی دعا بعض الفقهاء إلى القول بأن هذا العلم هو جزء من العلم الأول (الأنثروبولوجیا الجنائیة) .3- علم الاجتماع الجنائی وهو العلم الذی یتولى دراسة الجریمة باعتبارها ظاهرة اجتماعیة أو کما عرفه الأستاذ فیری بأنه حالة الجریمة وحالة الدفاع الاجتماعی ضدها .کما اهتم العلماء فی مختلف الاختصاصات العلمیة بایجاد الوسائل العلمیة والتکنلوجیا اللازمة لرصد الجریمة وتتبع آثارها وصولاً إلى الکشف عنها.لهذا نجد تعدد النظریات التی طُرحت بشأن تفسیر الظاهرة الإجرامیة فهی ظاهرة فردیة وظاهرة اجتماعیة فی وقت واحد والحقیقة ان للظاهرة الإجرامیة وجهین وجهاً اجتماعیاً تبدو فیه الجریمة ظاهرة اجتماعیة ووجهاً فردیاً تبدو فیه الجریمة ظاهرة فردیة تتمثل بالإنسان المجرم وعلیه وسوف نبحث أهم النظریات العلمیة فی تفسیر الظاهرة الإجرامیة وذلک ضمن ثلاثة مباحث.خصص المبحث الأول لتفسیر الجریمة على أنها ظاهرة فردیة تتخذ طابعاً بیولوجیاً و نفسیاً والمبحث الثانی یفسر الجریمة على أنها ظاهرة اجتماعیة تبحث فی الوسط الاجتماعی للمجرم (البیئة الاجتماعیة).أما المبحث الثالث فقد تناولنا فیه أهم النظریات التی اعتمدت على شخصیة المجرم کوحدة واحدة تعتمد على مقومات بیولوجیة واجتماعیة ونفسیة (التفسیر التکاملی للظاهرة الإجرامیة).

Reflections On Semantico ـ Pragmatic Aspects Related to Metaphorical Transfer of Meaning

Qais Abdul Majeed Abdullah

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 357-367

This study is concerned with investigating some aspects of metaphorical transfer of meaning, being one of the most significant enriching and productive semantic characteristics of language.One of the most prominent features of the topic under discussion, is its multidimensional link with different linguistic and non – linguistic domains , among which ones related to grammar and grammaticality, others to semantics and contextualdependence rules , and some related to the factual (real – world) knowledge.This study gives an idea about the characteristics of literal as opposed to figurative or metaphorical meaning. It also explains and draws distinctions between metaphorical and metonymical transfers of meaning . It sheds light on the semantic- features method for literal meaning analysis. The paper discusses some theories of metaphor , touching upon different arguments raised by semanticists and pragmaticists concerning the above theories.

Cliticization in English

Kanaan K. Hasan

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 368-378

This paper deals with cliticization in English which can be considered a new process. This paper includes a full identification for the term clitic and how this word is a grammatically independent and phonologically dependent one, and the process of reduction of the function words is called Cliticization, (Katamba, 1989: 174) . Schiering (2006: 11) states that the study of cliticization has its origins in the traditional of Greek grammarians, who used the term to refer to words which have no accent and which cause a secondary accent to be laid on the last syllable of the word which they follow. It has been analogously applied to a number of Latin particles which show a comparable phonological behaviour and have served as clitics ever since. The types of cliticization will be introduced in this paper. Besides, the auxiliary reduction and negative contraction will be included in this paper. Moreover, after identifying the term cliticization, this paper will answer the following three questions: Why does cliticization occur? When is cliticization allowed? Where is cliticization allowed?

Man's States of Awareness in William Wordsworth's"Tintern Abbey"

Mohamed Fleih Hassan

Al-Anbar University Journal For Humanities, 2008, Volume 2008, Issue 14, Pages 378-383

إن قصیـدة الشــاعـر ولیـــم وردســورث "دیــــر تـنــتــــرن" توضح تأثیر الطبیعة على عقل وقلب الإنسان. تعرض القصیــدة شعریـا تأثیـر المشهد الطبیعی على الإنسان فی المراحل الثلاثة من حیاتــه: الطفولــة, الشبــاب والنضـوج. إن استجابــة الإنسان للطبیعــة تختلف فی کل مرحلــة من هـذه المراحل الثلاث. تمیزت مرحلة الطفولــة بالإدراک الحسـی والغیر جاد للطبیعـة. کما تمیزت هذه المرحلة بحب الشاعـر الطفولی الشدید للانسجام الموجود فی الطبیعة. وفی مرحلـة الشبــاب تحول إدراک الإنسان لیکون أکثر وعیــا حیث لا یزال یتمتع بالفرح والمتعة عندما یرى المشاهد الطبیعیة, لکنه فرح منقوص بسبب المآسی الموجودة فی العالم. تمنح مرحلة النضوج الإنسان إحساسا جدیدا بالسعادة مصحوبا باستجابة ناضجة للمحیط الطبیعی, حیث یستجیب الإنسان مع الطبیعة بشکل ناضج ومسئول. یدرک الإنسان فی هـذه المر حله إن العقل له القدرة على ترتیب وتنظیم حواسه. إن الانسجام الطبیعی والسکون الفکری الناتج عن صفاء المشهد الطبیعی یمکنان عقل الإنسان من الإبداع. ولقد تم اختیار قصیدة الشاعر وردسورث "دیـــــــر تـنتـرن" لتوضیح حالات الإدراک البشری فی المراحل الثلاثة من حیاة الإنسان.